ألف كصفر… بقلم الشاعرة فاطمة عبد القادر من تونس.

قولوا شعرا…قولوا نثرا
قولوا حمقا…قولوا كفرا
بالنهاية خلف نصي ترقدون
اعتكفت حين غبتُ
في ارتعاشات القصيدة
فالحروف أثقلتني
والمحطات بعيدة
قد غفوت في اعتكافي
في نمير الشعر دهرا
كان صوتا من إلهي
كان وحيا…كان أمرا
كان حرفي في عروج
كان يأتي بوحي جمرا
قولوا شعرا..قولوا
نثرا
قولوا حمقا ..قولوا كفرا
إني سلّمت حروفي
حين نمت للمنافي
واختمرت في حياضي
وعصرت صمتي عصرا
ها بصقت الكلمات
لم أعد أمشي طويلاً…
في ثنايا المفردات
اللصوص في طريقي
سكن دربي الغزاة
لم يعد يعني الكلام..
لي انبعاثا…
لم تعد فيه حياة
يا إله الشعراء
كن بدربي و القصيدة
صد عني المجرمين
رد عن ثغري المكيدة
صار بوحي….
في حضور المارقين
عن ديانات الكتابة
مثل طير جاء يشدو
في الخريف و الرتابة
قولوا شعرا …قولوا نثرا
قولوا حمقا.. قولوا كفرا
بالنهاية….
في الجحيم ترقدون
بعد تزييف الحروف
بعد تحريف
الكتب
أحرقوا لوح بحوري
وشراعاتِ القوافي
اجعلوا نصي حطب
مُدوا دربي إن أردتم …
كوْمَ أشواكٍ ونار
لن تنالوا من حريقي
غير فحمٍ وغبار
دُقّوا ألواح الصليبِ
لستُ أخشى طَرقَ صِدقي
والمساميرَ العليلة
فالإلهُ في حشاي
والسّما فوقي ظليلة
يالحمق الكائدين
تحت أقدامي عساكر
والحمى فوقي
انتصب
غَطَّى دِرعي…
صدرَ بوحي
قاتل صدقي ..
غلب
قد تكلمت بمهدي
قبل نطق الشعراء
وارتقيت حين خضتم
ارتقاء الانبياء
قولوا شعرا..قولوا كفرا
كونوا ألفا… كونوا صفرا
مثل يوسف…
حين ألقوه بِجُبٍّ
سوف أعلو في صروح الغرباء
وتنامون جياعا
دون حَب دون حُب
وتبيتون ارتياعا
دون شعري..دون ربٍ
ستصلون عرايا
في محاريب الصلاة
سوف تأتون الخطايا…
والصّلا منكم عواء
قبل آدم والغواية
قبل نصي والرّواية
في قضا اللّوح زناه
كن هنا رب القصيدة
يا إله الشعراء..
هات وحيا هات نصرا
هاتِ نوحا والسفينة…
لا إله للذين….
ناصبوا شعري العداء
التصقتم مثل أبراص تئن
فوق جدران المدينة
ماظفرتم بإلاله
ما التحقتم بالسفينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*