المَشيبُ… بقلم الشاعر محمد جعيجع من الجزائر.

دَعني أخوضُ غِمارَ الحَربِ والحَرَبِ …
وَأَضفِرُ الدُّرَّةَ المُثلى مِنَ النَّسَبِ
لَعَلَّ نُورَةَ تَرضى وَهيَ قانِعَةٌ …
بِبَعلِ شَيبٍ وَتُرضي هامَةَ الشِّيَبِ
مِن مُهجَتي مِن فُؤادي مِن مُنى كَبِدي …
كَتَبتُ شِعري بِبيضِ الهِندِ في رَجَبِ
يا نورَ شمسي زِني شِعري مُكاشَفَةً …
عَنّي ولا تَسَلي الحُسَّادَ عَن طَلَبي
يُنبوكِ زورًا وَبُهتانًا مُخاتَلَةً …
يُنبوكِ مِن كَذِبٍ عَنّي وَعَن نَسَبي
يا نُورَ عَيني وَقَلبي مِنكِ في ضَهَدٍ …
جَمرٌ يُؤجِّجُهُ لَفحٌ مِنَ اللَّهَبِ
أبيتُ ليلي أحاكي خُلوَةً قَمَري …
وَنورُهُ قد يُجَلِّي صُورَةَ الحُجُبِ
أسامِرُ الطَيفَ في ألوانِهِ حُلُمًا …
والعَينُ ساهِرَةٌ تَرنو إلى السُحُبِ
أجالِسُ النَّجمَ في عَليائِهِ أملا …
في أن تُلاقي العيونَ العَينُ عَن كَثَبِ
أَبيتُ لَيلي أُرائي في مَضارِبِكُمْ …
وَتُشرِقُ الشَّمسُ صُبحًا مِن على وَثَبِ
فأمتَطي سَرجَ أحزاني على مَضضٍ …
كي لا يَراني حَسودٌ بالحِمى الرَّحِبِ
وجامِحًا غيضَ أشواقي على عَجلٍ …
عَنِ الوَرى مُتعَةُ الحُسَّادُ في الكَذِبِ
أقضي نَهاري مع البحرِ البسيطِ سِبا …
حَةً وأنظِمُ شِعرًا لِلمُنى العَذِبِ
تُصارعُ المَوجَ أوزاني مُضايَقَةً …
لَفظٌ ونَحوٌ وتَشكيلٌ بلا عَطَبِ
فَأنتَقي صَدفاتِ العِقدِ لُؤلُؤَةً …
وَأجتَبي الدُّرَّ مِن أعماقِهِ العُجُبِ
إذ أَضرَمَت حَدَقُ الرُّبَّانِ تَرمُقُني …
وَكُلُّ سَبَّاحِ بَحرٍ لاذَ بالهَرَبِ
فما تَرَكتُ لَهُ حَظًّا ولا فُرَصًا …
تُنجيهِ مِن غَرَقِ المَوجِ الأسى الصَّخِبِ
تَكرَّمي وَابصُري شِعري إذا بَصَرَت …
عَينُ العَجوزِ إلَيهِ شَبَّ مِن شِيَبِ
خُلِقتُ لِلرُّوحِ أرويها إذا عَطِشَت …
شِعرًا ونَثرًا هَوى نَظمي سَما أدَبي
بِلاسِنٍ حَيثُما أطلقتُهُ بُهِرَت …
بِهِ فَطاحِلَةُ الأعجامِ والعَرَبِ
لَقَد وَدِدتُ مِنَ الجَوزاءِ مَقرُبَةً …
بين البُروجِ وَقَلبي بالِغُ الكُرَبِ
فَليتَ لي قُدرَةٌ أقضي على أرقي …
بِوَصلِها مِن بِعادٍ زادَ مِن تَعَبي
وَليتَ لي مَرهَمٌ أشفي بِهِ هَرَمي …
يَردُّني يافِعًا ألقى رضا الحَسَبِ
أنامُ مِلءَ جُفوني حين أرمُقُها …
والحُلمُ قد راقَهُ مَوجٌ بلا صَخَبِ
وقد تدارَت عَنِ الأنظارِ عَن مُقَلي …
فَأشعَلَت مُهجَتي نارًا بلا حَطَبِ
أنامُ مِلءَ جُفوني حين أرمُقُها …
والحُلمُ قد راقَهُ مَوجٌ بلا صَخَبِ
يُبَرِّدُ القلبَ مِن رَمضائِهِ رَمَقٌ …
ويُثلِجُ الصدرَ قَرٌّ مانِعُ العَطَبِ
ويُبهِرُ الرِّمشَ كُحلُ العينِ مِن نَظَري …
ويُتحِفُ السَّمعَ ضحكاتٍ مِنَ الطَرَبِ
ويُرجِعُ الروحَ أطيافًا إلى جَسَدي …
ويُبهِجُ النَّفسَ نَظراتٍ بلا عَتَبِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد جعيجع من الجزائر – 02 جانفي 2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*