دموع في الكمانجات العتيقة بقلم الشاعرة لودي شمس الدين من لبنان.

تنهيدات بلا دموع في الغمام…
تنهيدات بلا دموع في الورد…
تنهيدات بلا دموع في الكمانجات العتيقة…
كل يوم تموت الريح،يموت الصخر ويبكي الماء….
ويأكل الضباب صمت الحمائم الكئيبة…
ألِدُ هواء من أعصاب المطر ودمع الشمس…
وأنام مِلء شرودي فوق التربة وأضلع النار…
الله،لا أمان في عزلتي،لا أمان في ظلي،ولا في ملامح الفراشة…
لا أمان في بقاء الطيور ولا رحيل السفن وهدوء البحور…
أتأمل مرض الفجر فيرتعش جسدي كنرجسة في الماء…
أتأمل لحم المدى،لحم الصدى،لحم الغيب فتتفسخ حبات عيني في مجرى النبع…
آهٍ يا الله على زمن ملتهب كنخلة واهنة متكئة على كتف الجبل…
و على عمرٍ بريء كزهرة ياسمين تنام بين الوحل والأشواك…
تنهيدات بلا دموع في المنفى،في الأيام والبيوت المهجورة…
كل يوم يلِد قمراً،تلِد صفصافة وتلد نجمة…
كل يوم ينحل الزبد،تموت الأسماك،وينحل الطحلب….
ليس في حياتي سوى جرح تمرِي بأصول عربية…
جرح بدمعي،جرح بدمي وبأنثاي المزدوجة…
ليس في قدمي سوى الغياب،الغياب المشرد في الضواحي…
غياب،غياب،غياب،كانحلال الضوء في البئر…
نورٌ في الدمع،نور في الوجع ونور في القدر الغريب…
تنهيدات بلا دموع في الغمام،في الورد،في شفة حبيبي وعيني أمي…
تنهيدات بلا دموع كالموت الصغير أمام عرش الله…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*