مَسافةُ بعيدةُ الشُّرودْ ! بقلم الشاعرة نبيلة الوزاني من المغرب.

لستُ على ما يُرامْ ؛

مُرهقٌ قلبي

كرضيعٍ

باغتَهُ الفِصَالْ ..

أُفتّشُ عنّي

في كَوْمةٍ من الذّكرياتْ ؛

عنْ بَقايا ضحكةٍ

لَبستْني ذاتَ حياة ،

أنا نُقطةٌ

ألَقَى بها الوقتُ

في الّلاوَقتْ

 فكيفَ أَنتَزِعُني ؟ ..

~~~

لستُ على ما يرامْ ؛

أنا مِن العالقينَ

في شِبَاكِ المِلْحْ ،

لا شاطئَ وَصلْتُ

ولا صرتُ

مِنْ حورياتِ البحرْ ،

الصّدى روحْ

وصدَى صوتي

… يذوبُ …

في المدَى الطّويلْ ..

~~~

لستُ على ما يُرامْ ؛

أنا الشّاردةُ بينَ الوُجودِ

والّلاوجودْ

صورَةٌ بلونِ القصبِ

تُطلُّ من الماضي ،

الماضي وجهٌ لِلّا حُضورْ ،

كلّما ناديتُ ظلّي

تصنّعَ الصَّممْ ،

كلّما تودّدْتُ إلى المرايا

أغمضتْ عينيْها..

أُسابقُ  أصابعي

نَحوَ فُستانيَِ الأَجمَلْ

فيَختبئُ في ثوبِهْ ..

~~~

لستُ على ما يرامْ ؛

لا شيءَ  يُومِئُ بِشيءْ

فكيفَ أَلقاني ؟

العُزلةُ ألمْ ؛

أنْ تكونَ ذكرَى

على رُفوفِ الحياةِ

ألمْ ؛

أن يَتقلَّصَ عُمرُكَ

في غرفةٍ قزميّةِ السّقفِ

ألمْ  ؛

والأَكثرُ ألماً

أنْ تتمرّسَ على الألمْ ،

أيّتُها الوحشةُ

 لا تُنَبِّهِي البابْ ..

~~~

لستُ على ما يُرامْ ؛

السّقفُ

أقصرُ مِن قامتي

وتعِبَت الضَّمّاداتْ ؛

أكَدِّسُ حُلمي في غِلافِهِ

حتّى لا تَشربَهُ الرّيحْ،

وأُلوّنُ وجهي

بِمساحيقِ الّلامُبالاة

بينما نبْضي

نَهرٌ من أَلمْ ؛

يَسبَح ُفيه الكثيرٌ

مِنَ القُبلْ .

،،،

نبيلة الوزّاني 

24 / 03 / 2022

قد يكون رسمًا توضيحيًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*