دعونا نولد عراة بقلم الشاعر ابوبکر کارواني من العراق.

قد عاد النوروز (1)
و یقال لي
انە عیدي
لان في قدیم الزمان
ضرب الحداد (کاوە)
بمطرقتە راس الزوحاک !! (2)
ولکن الی الآن
اری الحاکم والمحکوم
والقاتل والمقتول
وسلطة المال والاعلام
ولم ار الی الآن
عالما حرا بلا أصوات المدافع!
فالصراخ و صوت سحب الاغلال
یطغی علی کل الأصوات !
قل لي لم الی الآن
دعوات النجاة و الخلاص
في صلاة الفقراء؟
قل لي لم الی الآن
یوجد الاخیار و والاشرار
وناهب لثروات الیوم
وحتی لحصص میاە الاجیال ؟
بربک قل لي
ماذا أقول لابنائي
عندما یرون الراقص
یضحک وهو قافز في الهواء
وهو غافل او صامت
عمن یصنع الخوف
والقوالب و الإرهاب !
ماذا أقول لهم
ولایزال العالم مقسوم
بین العبید والاحرار
ومناطق سیطرة
الساسة والتجار والاعلام
قل لي بربک
کیف احتفل بیوم التحریر
وانا الآن اکتب
وفي یدي الاصفاد !؟
اتدري یا صدیقي
ماهو العجیب في الامر
انهم بلا ان یفعلوا شیئا
ویمنعوا ظلما
او یغیروا جبرا
او یحاربوا وهما
یظنون انهم علی درب الاحرار!!
فالیوم
مجرد الاشتراک في العید
وهز الخصر والبطون
وتذوق أنواع المشروبات
یعتبر کسرا للاصنام !!
آە ثم آە
فنحن لانعرف فن الهروب
اوالابتعاد عن المغارات والکهوف
والعیش في الفضآء المفتوح
ولا نرید ان نشبە النملات
ونشعر بقدوم الاخطار
ونهرب قبل وقوع الاضرار
لکي لانکون أداة للدمار
او ضحایا لمالکي الاعلام
وغاسلي الاذهان وماسحي الافکار
فقط نعرف ان نسمع
صوت الآمر لنا
بحمل الاحمال والاثقال
ومن ثم نحن نتعلم
کیف نکون فنانین
و(نتفنن) في حمل الأوهام
و ایجاد المبررات العصریة
لقبول الاضطهاد والاذلال
ونجمل الکذب بالماکیاژ!!
ونتعلم رمي کل الاخطاء
علی الرب و الادیان
او الدهر او الآخر
او سوء الطالع والاقدار !!!
قل لي بربک
لم لا نصدق کلمات الاحرار
وان شئنا
یمکننا ان نغیر الاقدار
ونصرخ بوجە صانعي الاقفال
ونهدم مصانع الاغلال
ونحطم کل االاسوار والحیطان
نفتح النوافذ ونغلق فم الابواق
ونقلد اللە في خلق الانسان
نخلقهم عراة بلا قیاسات
لانثقلهم بالذنوب والاحقاد
ولا نقیدهم بالخزعبلات
والقوالب والاوهام
فقط ندعهم یروا
تعاقب اللیل والنهار
لکي یٶمنوا بان الفجر
اهم جزء من الزمان
حینئذ یتعلم الانسان
ان یصنع عالما بلا اغلال
یلیق بان یعیش فیه
من هو ظل اللە
في الأرض و الاکوان
…………………………………………………….
١/ کلمة نوروز، تعني في اللغة الکردیة وایضا اللغة الفارسیة، (یوم جدید)… واظن ان العیش تحت ظل الحکام الجائرین، یعتبر العیش في الامتداد التاریخي الممتد من قدم الزمان الی الآن … لذا کل تلک الایام تعتبر قدیمة… ویاتي الجدید، عندما تتغیر نوعیة الحکم …
٢/ انا متاکد ان الاکثریة المطلقة من أصدقائي یعرفون اسطورة عید نوروز والتي مختصرا أسردها لکم : کان هنالک شعب مقهور تحت حکم سلطان جبار کان اسمە (زوحاک) … تقول الأسطورة ان الحاکم کانت علی کلا کتفیە افعی کبیرة وکانت تتغذی علی ما في رٶوس (مخ)الانسان… والحاکم خوفا من ان تلتهم الافاعي راسە ، کان یومیا یطعم رٶوس ابناء شعبە للافاعي!!! و.. استطاع الحاکم ان یحکم لسنوات …الی ان طفح الکیل وحان وقت التمرد عند احد المهنیین الذی کان یعمل حدادا واسمە (کاوە)… استطاع ان یشعل ثورة ویضرب بمطرقتە راس الحاکم ویقتلە… وهکذا اشرقت الشمس وکان یوما جدیدا بلا حاکما جبارا…
اظن ان خالق الأسطورة اعتمد علی أسلوب ناعم و ذکي في نسج قصة في اطار خیالي لایمس الواقع الحاضر ولایهدف الی اثارة حفیظة السلطات القائمـة من جهة، وایضا تکون مسکنا للنفوس والغلیل عند الشعب!!!
………………………………….
ملاحظة/ اللوحة من اعمال صدیقي الفنان الرائع عدنان عبدالقادر الرسام وهي بعنوان ( صخــب الـــوادي ) زيـت على كنڤـــــــاس/ قيــــــاس ( 60 × 80 ) … (2022)
………………………………….
کل نوروز انتم واحبائکم و اعزائکم واصدقائکم بخیر …

May be art of outdoors

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*