أهكذا … ترحلين؟ بقلم الشاعر ماجد ابراهيم بطرس ككي من العراق.

أهكذا … ترحلين؟
بسرعة ترحلين … وتغادرين
المكان والزمان
وبراحتك من بعيد … تلّوحين
دون عذر أو … سابق أنذار
كل ماضٍ و ذكريات
جميلة … نيّرة تنسين
و عشرتي ورفقتي … تهجرين
أيام الوّدِ و الصفاء … لا تذكرين
في الافق البعيد … تتوارين
رويداً رويدا ً… تختفين
كتيه و سراب … تبدين


في صحراء مترامية واسعة
يأكلني نار الوجد والشوق
ويعتصرني أسى وحزن
الهجر البعاد …والفراق
إن كان المكان لا يتسع لكلينا؟
لماذا لا نرحل… معاً؟
فلا أتسمّر و أتجمّد بمكاني
واقفاً وحدي حائراً بزماني
منتظراً …في محطة الانتظار؟
الانتظار الممل …والقاتل
وأيامه التي تغور في الاعماق
يسجل و يكتب بأوراقه
أغرب القصص و الروايات


أهو درب مخطط و مرسوم لنا
نمهده … نحضّره ونعبده
بأفكارنا وعقولنا قبل أيادينا
وبأضافر كأنها جمر نار
نبردها بنسائم ليل عليلة
نفتح نوافذنا لتنساب بكل حريّة
ننتظر هطول ونزول الغيث
قطرا ً… دمعاً كنبعٍ غزيرٍمتفجر
يجول بيّ ويجول الفكروالخيال
وتزهر وتخضّرفي الفؤاد
ذكرى وحنين شوقٍ
متلهف منتظر للقياك
لِمَ لم نعرف رونقها وبهائها
عندما كانت تطوّقنا بذراعيها
لكيما تخلّصنا وتبعد عنّا
كل وجلٍ بردٍ و … همُّ أنتظار


ليت شعري
متى ستشرقي على ليلي؟
وتزيلي كل ظلامه ودجاه
متى ستحضنيني كي أشعر
براحة ودفء حنانكِ
فأنا من شرفتي أتطلع لمداكِ
ففؤادي متلهف للقياكِ
وعيناي ترقبان خطاكِ
تحاولان جمع معالمكِ
فهما كمرصد يخترق
حواجز الظلام الحالكِ
في أقسى الظروف وأصعبها

ماجد ابراهيم بطرس ككي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*