لاءاتٌ قَيْدَ الغَرَقْ..! بقلم الشاعرة نبيلة الوزاني من المغرب.

ما هيَ إِلّا دَفْقَة ويبدأُ الإنهمارْ
إنَّهُ المَطرْ ..
مِعطفُكَ جذّابْ
وأنا مُصابةٌ بلوثةِ الشّتاء ؛
عَبقُكَ الباريسِيٌّ
يَزْكُمُ مَسامَّ فِنجانِي ،
طاولةٌ ومِزهَريَّة
ويَداكَ
أحاولُ فيهما قراءةَ لُغاتِكْ ؛
قهوةٌ مَحمُومَةٌ بِتبغِكَ واحتِراقِي
لَم أعدْ أعرفْ قلبي
مِن حطبِ المدفأة ..
.
الوقتُ يَسخَنُ فوقَ الطّاولةَ ؛
تستقرُّ يدُكَ على يَدي
أَندَسُّ في حُضنِ الكرسيّ
وحذائِي يُومِئُ إلى البابْ ،
وأنتَ مُنتشرٌ
عَبْرَ كُفوفِ المساءِ
جُنوناً وكلماتٍ تُرهقُ زَوايايْ ..
وتيرةُ صوْتِكَ آيةٌ
تُحرِّضُ على ارتكابِ العِشقْ ،
أُسافرُ في عينيْكَ
فَيَتلاشى تَبَعثُري وأَجمَعُنِي فيكْ ،
.
أَعترفُ أنّ حديثَكَ
دافئٌ حدَّ الشَّمسْ ،..
عَذبٌ حدَّ الخَوفْ ،..
لذيذٌ كًحُلمْ ،..
رَقيقٌ كإِبْهامِ طِفلْ ،..
يَشدُّ منّي الشُّعورْ ،
مسكينةٌ حواسِّي
تُقيِّدُني
خارجَ مَدارِ قُوَّتي ؛
أَتُراني غرقتُ في فنجانِ شهدٍ
وكانَ ُالبردُ يَلهُو في عطشي ؟
ماذا لوْ كنتَ حلماً
واختفَى بهُطولِ الشمسْ ؛
كيفَ أَستردُّ عَيْني مِن حَوزةِ الأرقْ ؟
ماذا لوْ كنتَ رَقصةً لفَصلٍ واحدْ
كيفَ أشرحُ لِخطواتي
صمْتَ العزْفْ ؟!
.
ماذا أفعلُ لذاكرةٍ
تُحاصرُني مرآتُها
تُذَكّرُني بفنجانٍ
لسعاتهُ عالقةٌ بشِفاهي…؟
أيُّها الأنيقْ
الجوُّ مُغْرٍ ..
أحتاجُ لِهُدوءٍ لِأَلْتقيَ بي
فأنا امرأةٌ لا أُحبِّذُ الطّرحَ
في جَدوَلِ الحُبّ .،
قبلَ الغَرقِ برَشفَة
سأعودْ ،
سأعودُ
إلى شُرفةِ أنايْ
قَهوتي هناكْ
في صفحتِها أستعيدُ حديثكْ
مَن يَدري
ربّما لفتتْ قلبي عبارةُ مطرٍ
في مِعطفِكَ الوثيرِ
تطوي أجنحةَ شُكوكي ،
مَوعِدُنا
حينَ ينضجُ البُنُّ
حيثُ تركتُ يَدِي مَعكْ ..
،،،
نبيلة الوزّاني ( المغرب )

Peut être une image de 1 personne et texte

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*