ستعلمون.. بقلم الشاعر عصمت شاهين دوسكي من العراق.

ستعلمون
في ريبِ كنتم تقيمون
ستعلمون
كم كنتم من وَجلٍ تكنزون
لا تنامون الليل
لا لسهر لا من وجع
بل خوفا من أن تنفقون
تصرون على الملذات الباكرات
بالحياة أنتم توقنون
تقتلون .. تشردون .. تهجرون
فهل تظنون أنتم مفلحون … ؟
تخدعون بالمظاهر والجواهر
تلمسون لظى النار ألا تبصرون ..؟
أي مرض تحملون تكبرا
تكذبون . تكذبون . وتكذبون ..؟
من نصحكم من طيب
قلتم نحن أسياد الأرض مصلحون
+++++++++
ستعلمون
بعد أن جمعتم السفهاء حولكم
إنكم كنتم في تيهٍ .. لا تعلمون
مسكم الغرور
تتهادى خطواتكم كالطاووس
تمشون علوا ، مستهزءون
كأنكم لا ترون في غي كبير
لا رشد ولا راشد تتخيرون
اشتريتم الدنيا وتاجرتم بمعاناة
فهل ربحتم بما كنتم تتاجرون ..؟
أشعلتم نيرانا رميتم جمرات
على الٱمنين ألا ترحمون ..؟
من طغيانكم ، نزواتكم ، مصالحكم
متى تصحون .. متى ترجعون ..؟
تركتم ظلمات فوق ظلمات
متى تعلمون.. أم إنكم خالدون ..؟
++++++++++
ستعلمون
بعد أن تخطف أبصاركم
على لحدٍ بصمتٍ تمضون
فلا صروحا ، لا فراشا ،لا خدم
ولا حاشية وراءكم يبكون
اخترتم أندادا مهما كانوا
تَمنًوا في لحظةٍ أن ترحلون ..؟
سكن الريب في قلوبكم
أصبحتم وقودها بلمسة خائفون
لا جنان ،لا أنهار ،لا ثمار
ولا أسوار في محيطها محميون
تنقضون عهود الإنسانية علنا
تقطعون ميثاق الله وتقطعون
أي مصير ، أي نهاية، أي أفق
ستعلمون بعد خسارة ، فماذا ستفعلون ..؟


ستعلمون
حينما تقفون …. تُسألون ..
” وقفوهم إنهم مسؤولون “
فأين المفر…. ماذا ستقولون ..؟
عندما تعلن أيديكم جلودكم
وتشهد عليكم عيونكم .. أفلا تحسون ؟
لا مكنون اليوم أبدا
بما جنيتم وخزنتم أفلا تشعرون ؟
ستعلمون
لكن في وقت غاب عنكم
وأنتم تركضون ، تلهثون ، نائمون
ستشرق الشمس حقا
سترسل نورها كما تريد
لا كما يريدون

5 Replies to “ستعلمون.. بقلم الشاعر عصمت شاهين دوسكي من العراق.”

  1. بل خوفا من أن تنفقون
    من نصحكم من طيب
    تمشون علوا ، مستهزءون
    فلا صروحا ، لا فراشا ،لا خدم
    أصبحتم وقودها بلمسة خائفون
    عندما تعلن أيديكم جلودكم

    علَّكَ لطفًا تراجع ما ورد أعلاه!

  2. بادئَ ذي بَدْءٍ أُكْبِرُ فيك الخلق الذي به تتمتعون، ونبادلك التحية بأحسن منها، والمحبة والاحترام بما يفوقهما وبعد:
    فإني لا اضع ولن اضع نفسي موجها او مرشدا بمعنى الفوقية قدر التعلم والاستفهام، فمن خلالهما تتحقق الغاية في منفعة العالم والمتعلم، وهكذا هو العلم في كل ميادينه.

    حينما أشرت الى هذه الأسطر اشارة خفيفة سريعة، حال قراءتي لما كتبت، إنما للخلل الواضح الذي اعتور بعض الكلمات نحويا.
    اراك وقد أسِرتْك القافية التي اخترت، وهذا كما تعرف لا مبرر له، سيما وانت بالتأكيد خرجت على العروض الفراهيدي للشعر العربي، فقصيدتك تصنف على انها سرد شعري ليس الا، ولا تثريب عليك في ذلك ولا على غيرك ممن ارتأى ان يعطي نفسه حرية اكثر لأسقاط مشاعره دون قيود التفعيلة.

    اشير الى هذه الناحية لانك كما ظهرت لي اسيرا تحكمك قافية اضطرتك الى حشو غير مستساغ في مواضع كثيرة. اقول فان اعطينا الحق لان نغضب الخليل بن احمد عروضا فينيغي الا نغضبه نحوا، فقواعد النحو مصونة الا في حالات بسيطة مما يقع تحت الضرورات الشعرية.

    الذي جعلني اكتب ملاحظتي هو اعتباري ان النتاج الأدبي ليس الا جلبابا ابيض من السهولة ان يبرز البقع السوداء عليه وان صغرت.. وحينما لاحظت في مكانين استعمالك ل (أن) الناصبة دون التاثير على الفعل المضارع بعدها فهذا بالتأكيد يثيرني:
    قولك:
    خوفا من أن تنفقون
    وفي مكان اخر:

    تَمنَّوا في لحظةٍ أن ترحلون ..؟

    فالفعلان (تنفقون وترحلون) هما من الأفعال الخمسة المضارعة، جاءا بعد (ان) الناصبة فينبغي ان يُنصَبا بحذف النون ليصبحا:
    (أن تنفقوا وان ترحلوا).

    قولك مستهزئون في:
    تمشون علوا ، مستهزءون
    ينبغي أن تكون حال منصوبة مستهزئين وليس مستهزئون.

    اما في السطر:
    أصبحتم وقودها بلمسة خائفون
    ف(خائفون) ينبغي ان تكون (خائفين) على انها خبر اصبح.

    لا اريد ان استمر، وما اقترحت من مراجعة سيكون به نفع كبير، فهناك مواضع تحتاج التعديل لتعطي الصورة الصحيحة لما تنوي التعبير عنه دون ارباك للقارئ. خذ مثالا لو قلت:
    ولا اسوار في محيطها (تحتمون)
    بدلا عن:
    ولا اسوار في محيطها (محميون) فسيكون ذلك افضل مبنى ومعنى،
    فمحميون تجعل القارى لا يدري ما تعنيه فتربكه.
    اتوقف عند هذا، فالسطور الاخرى، ما ذكرته في تعليقي او لم اذكر، غير مفهومة او مربكة.

    ختاما اقول : كلنا خطاءون ولكن طوبى لمن اكتشف خطأه بنفسه او نُبِّهَ اليه فتفاداه، وانا لا أدعي العصمة يا عصمت وماذكرته انما هو عن فهمي القاصر، لكنه صحيح حتى يثبت خطؤُه!

    اخيرا اذا كنت قد ركزت على المبنى فانا ادرك المعنى الذي اردت وانت تصب جامَّ غضبك على الطغاة الذين ضربوا عرض الحائط كل قيم النبل وباتوا يتسابقون في سرقة اللقمة من أفواه الجياع، وقهر الشرفاء.

  3. استاذي الكريم
    تحية طيبة
    لا يمكنني سوى أن اقدم شكري لملاحظاتك القيمة وهذا يدل على اهتمامك وتواصلك الراقي وما ذكرته محل تقدير واهتمام

    محبتي واحترامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*