كلمات في الريح ..! بقلم الكاتبة لودي شمس الدين من لبنان.

سفرٌ على سفرٍ مُضنى هذا القلب الحزين يا حبيبي،شوقٌ على شوقٍ على وجعٍ أخبئ دموعي في صلاة العشق وأسجد على دمي المنحل في دمعي الأخضر،أمس كنت أنتظر أن تتكور الشمس في عيون الريح،كنت أنتظر صعود أزهار الياسمين من صدرك الدافئ نحو يدي الأنجم المُلبدة بحليب السماء،كنت أنتظر أن تستدير أجنحة النورس على عنق أشجار الزيتون،كنت أنتظر أن أغسل جسدي المثقل بالخوف والحروب بنعناع وحبق أنفاسك،كنت أنتظر أن تأتي إليّ بعد موت القمر العليل في النهر.
كنت أنتظرك يا حبيبي كبرعمة دم باردة تطفو وسط البحر العاري من المحار.
ضحكاتك ينابيع غرام تذوب في أعصابي لكنها توجعني لأني أحبك بقدر ما تحب الروح خالقها،أحبك بقدر ما تحمل الحياة من جحيم ودخان،أرى العالم ينهض من أخمص قدميك الرطبة،أرى العالم وردة دوار شمس تبكي بين أعصاب شفتيك،أرى العالم حبة رمل ذهبية موشومة كشامة خلف أذنك،سفرٌ على سفرٍ مُضى هذا القلب الحزين يا حبيبي،في صوتك نحيب قديم للفراشات وللماء المناسب بين الصخور،وفي ظلك ليل طويل معتق بالموسيقى،العشب الضبابي وتنهداتي المليئة برائحة دمعك وجلدك الرطب.
فلولاك يا حبيبي لما احترقت أغصان رئتي البنفسجية بالنار،لما احترقت غابة سُرتي الشقراء بالنار،لما اشتبكت دموعي بدموع قرى الجنوب واحترقت بالنار.
نارٌ على نارٍ يا حبيبي،ما أشهى أن أقبل النار بين خطوط كفيك المؤدية نحو الحياة والموت.
لودي شمس الدين/لبنان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*