في مدن التّيه يورق المجاز بقلم الشاعرة بثينة هرماسي من تونس/فرنسا.

هو التّعب في البدء يدخل ضيفا
ثم يصبح سيّد المكان
يجثم فوق الموت والحياة
فيفسد بينهما الحوار ..
تحنق الحياة ..

لست اريكة لتجلس فوقي
ساق على ساق !
يحنق الموت ..

هو القلق
يشهق على ضفافك
ولا احد سيواري سوءة الكآبة!
يعرج الطّريق من الاعتوار
ويتذمّر من حِمل القواطر..
و يضيق خلقه من الارتحال
تقول خطاك ..
-خذني هناك..
حيث لا تثريب على الموت
ولا وزر للحياة ..
خذني هناك ..
حيث يضحك الموتى ..
على القواطر
و تعشوشب أسماء
الأحياء على الشّواهد ..
في مدن التّيه
قد يحطّ القلق اوزاره ..
فيبخس قامة الحياة
ويتطاول على الموت
الغرباء
بفتح الحقائب ..
في مدن التّيه
تضيع التّذاكر
و تتناثر فصول الرواية في المحطّات
على الارصفة المنافي،
هناك..
دون فصل ..
يسقي الغرباء الشّواهد
فتبرعم الاوطان في الحقائب
وتزهر بين ثنايا التيه
وارفة
دون فصل ..
يورق المجاز
فتُربك القصائد العدم ..
على أرصفة المنافي ..
دون فصل..
يبسم الشّعر
على الأنقاض
فينتاب الموت
الرّيب ..
في مدن التّيه
هناك ..
دون الفصل ..
يركض قلقي أرنبا
فيصل شعري
للحياة
سلحفاة …
بثينة هرماسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*