ثورة حب… بقلم الشاعرة حنان بدران من فلسطين.

سأدوس العشب الناعم
ألامس بنداوته قدمَيّ
وأنا اغلق ازرار الروح ؟
وارتدي حياتي
كبؤرة حنان وحياة
لكن الروح المتمردة
ترفض الدخول في مهرجان الازياء
والدانتيل والشيفون
والاحذية النافرة
عبثا أقنعها بارتداء القفازات المخملية
للمصافحات اللزجة
الملم شعري المجنون
وازينه بوردة برية
في السهرات الكرنفالية
وادجج حنجرتي
بالبلاغة
وازين جيدي بعقد اللؤلؤ البارد
اقطعه وارحل
إلى قاع المحيطات
لأسامر المرجان واللؤلؤ الحيَّ
انحنى النوم في سريري الوثير
وكل ما حولي يهش التثاؤب
بمروحة من ريش النعام
وأنت تغني لي بصوت من أفيون القمر لأنام
وتمسد بيدك على شعري المجنون
ولكن روحي المتمردة
تكسر خيزران السجان
وتثقبها لتصبح نايا
وتهرب لمدى الحرية
وهي تعزف صدقها في ناي احزانها
كمن يبكي حنجرة مقطوعة
وهو يقطع الأحبال الشائكة
وتسور الغيوم عقابا للطيور


أيها الوسيم في خاطري
أريد أن اتزنر بحبك
لا بقيد حبك
أبحث عن فضائك الواسع
لا قفصك الذهبي
لا أريد أن تحبني حد الموت
ولكن ابحث عن حبك
حتى ثمالة الحياة
لا أريد أن تحبني إلى الأبد
ولكن احبني الآن
اقحمني كي أكون معك
شاعرة من رعايا شهوة الحرية
كالشعراء المشردين الجوالين
وحاسة الليل ترحل فيك
تذكرة بلا عودة
في محطات الاعصار
ما زلت امرأة بمئات الأعوام
وكل الانهيارات تحاصرني
اتحدى الانواء كعصفور
الزلازل
وجهتي صوب الشمس
ولو أحرقت جناحي
منذ دهور وأنا اشتعل
راحلة من رمادي إلى ضوئي
وقلبي قنبلة بحجم محبرة
قابلة للانفجار دوما
ومهما أغرقت من مراكب
وخذلتني الظروف
ولم يبق لي من أشرعة
سوى جناحي لأتحول
بلحظة من امرأة
إلى نورس مهاجر


أنا الرافضة حدائق النعاس
المرفهة
المزينة بحرية الشهوات المذعورة
وتنهدات العوانس والمتزوجات
اللطيفات بعيونهن المعلقة
بالدمع
واصواتهن المكبوتة بالحسرات
والتنهدات التي تسيل من حناجرهن سرا
مثل بكاء الشموع
لن أكون كغادة الكاميليا
وأنا أرقب التضحيات
في محراب حب الذات المزدوجة
فقراري كان أن لا أكون
في قاع الليل الأرضي
حتى ترقص ابجديتي
كقطة صغيرة
تطارد ذيلها
ولن أكون..
ببراءة طفل راقص في الطين
محلقة بعيدا وبعيدا
عن اقوام تعشق
بهجة الألم للألم


سأمضي عبر الدروب
سأدع الريح تغسل رأسي
أنا الرافضة لأن أكون
“ولادة” التي تُرجم
في مدني العربية
إذا قالت : لجارها صباح الورد
وإذا اعترفت لحبيبها
قبل ربع قرن : أنا أحبك


أنا الغجرية الثائرة
على كل أعراف قبيلتي
سأقطف وردة حبك
وارقص بها أمام مضارب قبيلتي
وأعلن أن هذه الوردة هي
وردة حبك
حتى تثور الرمال
تعلن الخيام العصيان
وترفع الأعلام السوداء
يدقون طبول الحرب
بعد أن تقرع صفارات
النذر المشؤومة
يطلقون النار
بكل الاتجاهات
حين يسمعون كلمة
“حب”
حنان بدران

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*