عيد وألم … بقلم الشاعر حسن المستيري من تونس.

عذرا
لكلّ أطفالنا المشرّدين
لا قوتٌ ولا ملبسُ
أَوَلَيْسَ هذا عيدُهُمُ؟
هاجر الأمل أعينهم
فسكنها الدمع والدّم
كيف صيامنا، قيامنا، عيدنا
وفينا مَنْ يَأْلمُ
كيف نجزي العطايا
ونغدق الهدايا
وننسى حقّهمُ
ماذا جنوا، ما أجرموا
حتّى تُغْتَصب طفولتهم
سوى أنّهم عربُ
عربٌ أبناء عربٍ
ناموا عن الصّلاة
فضاع دينهمُ
يرجون غير الله وليّا
أُممًا بأضعف خلقه أذلّهمُ
يحسبون المال
والجند يعصمهُمْ
ألا بحبل الله يُعْتَصَمُ
الغرب منّا ضاحك
“أوقدوا الفتنة و دعوا
عربا ستنهشها عربُ”
في التّاريخ لنا أمثلة
فتن دسائس سمُّ
قُتِل الصِّدِّيقون
و الصَّادقون و لفّهمُ
بأيدي خونة متملّقين
أربابهم عجمُ
على العرش تداولوا
قدر إخلاصهم
باعوا الخيرات
الأرض و الدّمُ
وما خفي
ياسادتي أعظم
حاكم عادل
كلّ ألف سنة
كأنّه عمرُ
وحاشية من حوله
ضوارٍ و بهائمُ
فتراه كالمشلولة أطرافه
عين ترى وقلب يألمُ
زِدْ على ذاك
بوق جاهلُ
يردّد ما يملى عليه
وإن كان نفسه يشتمُ
أحرارنا، حرائرنا
حياتنا، مصائرنا
الله بها أعلمُ
دعونا للخير نمضي
سيفٌ، قرطاس و قلمُ
فنعيد سالف أمجادنا
صدق، شهامة، حكم
تراصّوا كالبنيان
لا تهنوا و إتحدوا
أينما ذهبتم
تخشاكم الأممُ
بقلم حسن المستيري/تونس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*