نزيف في فم الرثاء… بقلم الشاعر دكتور ادريس قزدار من المغرب.

مابال دمعي في مقلتي مطرا …مالحا …جارحا
والليل والنهار ظلاما غرابا أكحل اللون…
كحل مقلتاي بالأسى على فراقك يا رضوان
لمصاب رحيلك شقق قلبي
وغلقت شرايينه
وسقط تاجه
برحيل ابن أخي وابن عمتي
الخلوق الطيب
بدر في الليال الظلماء ..
عن المرضى والعجزة تزيح عنهم الأحزان..
خادم الأهل والجيران
الحليم الواصل الرحم
الحبيب والمحبوب من الأطفال والشيوخ
الكريم الندي الخاشع لله…
وإذا الأهل والجيران استنجدوه ،بسيدي عثمان ،وبباريز.
أتاهم يقظا كريما
فتخاله عند الشدائد يسرا
وعند العطاء بحرا متهللا لليتامى والأرامل،والمرضى والسائلين، حافظا أعراض الناس وأسرارهم
وليس للغائبين مغتابا.
*
سقيته منذ صغره شرب المحبة صافية،لا لغوا فيها ولا قال وقيلا
وكان يناديني عمي لماذا بعض القلوب عندنا عمياء
وبعض الأيادي أذى؟!

فأرد عليه مبتسما :
أيها الفيلسوف الضائع
إن القلوب عمياء بالجهل والشر واللؤم
والأيادي أدى بالعنف والرشوة والظلم
هاجر قلبي إلى عاصمة الملائكة والجن
وبقيت في عاصمة الشياطين والجهل أقاوم ..تشابه الضوضاء بالصداع والليزر.
رزقني الله الصبر والسلوان …
وكل خليقة فوق الأرض فان..
ولو كنت تفدى يا رضوان..
بنفسي وروحي وقلبي لفديتك ..
لكن رصاص الموت مفوق ..
لمدى قريب ليس فيه توان..
أبكي عليه بكاء ثكلى..
ذبح رضيعها في صدرها ..
فتقطعت أحشائي من مرارة الأسى..
وإني أرضى بالقضاء والقدر..
وأدعو الرحمن الرحيم له بالرحمة والجنان ..
ونسأل الله قوة الإيمان
وإلى الله يرجع أمرنا ..
مالك الملك مكون الأكوان.
●●●●●●●●●
*د: إدريس قزدار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*