جنون الرماد..! بقلم الكاتبة حنان بدران من فلسطين.

أقف أمام مرآتي فأرانا
روح وقلب واحد في جسدان
كتوأمين سيامان لا ينفصلان
بين قبائل الغيوم اللامتناهية
تعانق أجنحة طائرتي
كوني ريشة حمام بيضاء
لأخط بريشتها على صفحة السماء
اسم حبيبي
وطيفك بين غيمتان
تسقط دموعك
لتستقر جمرا في حضن قلبي
هناك أنهار تسلمني لبحار
ومن بحار لمحيطات
يا كل البحار كوني محبرتي
لأكتب أوديسة سفري
حزني وليال تشردي
أيتها الصخور الصلدة
كوني صوانا كي أقدح عليك جرحي
فاشعل نارا
ليمد حبيبي الغريب مثلي يداه
ليقطف النجمات
ويصنع منها قلادة
ويزين بها عنق ذاكرتي
أيتها الريح كوني
نسيما عابرا بيننا
يهز ستارة الظلمة
فوق الوقت المتجلد
أنسج خيوط الوصل
المهترئة بالحب
وأنا أعبر جسر أبجديته
بكل جهل من بئر الحزن العميق
صفارة إنذار تعلن انهيار
صخرة سيزيف الحكاية
مجنونة
كفرس جريح تصهل
متمردة في حقولك
أعود إلى جذور روح
واحدة جمعتنا
اعبر ينابيع القلب الغامضة
وأنا أشرب همساتك
طهرك
صمتك
قساوتك
حزمك
صلابتك
غلظتك
وازداد عطشا
أسمع صخب روحك
وهي تفتك بجسدي
كأنه ضجيج الموت
لا اتعامل بالحياة واحدة بواحدة
لكني معك أغرقتني
..فعتقتك…!!!
برأتك
وسامحتك
رغم أنك كنت المذنب
من قبل ومن بعد
يا رجلا أدرك إنه آدمي
دخل غازيا هواجسي
ليثبت إنه خلق قبل كل التشريعات
وأنا ..أقر على الورق الأصفر
آخر اعترافاتي
أمام جلاد الوقت
هناك بين ضلوعي قنبلة موقوتة
تنبض بجنونك
حنانك
عنفوانك
قهرك
حزنك
وجعك
ألمك
حتى ما عدت أدري أهو قلب
أم عبوة موقته حشوتها في صدري
عن سبق إصرار وترصد
كأني آخر أعدائك على هذه الأرض …!!!


بين الموعد و الانتظار
تتمدد حدائق الزهور
وينمو على جنباتها الريحان
وحين تخلفه تتحول الحديقة
لشوك صبار عنيد
كملكة
لا تتقن فن الاستجداء
اجلس في منفاك
وأنا أقرئك وكلي خشوع
واستزيد من أحرفك
حبك لا أنكره كمخلوق سحري
يسير بلا قدمين
يداعب بأنامله أوتاري
ويعبث بكمان روحي
ليرسلها جمرات تخترق
حجب السماء والأرض
يا ويح القلوب
والجروح تترنح كقصاص
يا أنت ..
هي أنا من ضلعك وإليك
ولو كذب التائهون
فكيف لا تقربنا التجليات من الكفر
حين أبحث لأجدك فيَّ
وتبحث لتجدني فيك …!!!
ح.ب

Peut être une image de ciel et texte

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*