دَفّان في عالم الاحیاء بقلم الشاعر ابوبکر کارواني من العراق.

توقف ایها السجان
ولا تحاول
ان تصدر الاصوات
فمن یکم الافواە
لایمکنە خلق الاصوات!
قل لي: هل تظن
ان طقطقتک‌ بکعب الحذاء
وتحریک مفاتیح الزنزانة
او تمریرها علی القضبان
هي کیفیة ونوع بدیع
لصنع و خلق للاصوات؟!!!
الا تعرف ان تهشیمک للسکون
وخرقک لهدوء الکون والنفوس
هو خلاف لسنن الوجود ؟
وما خلقک لتلک الضوضاء
الا تحضیر لبواطن الارواح
وقبول التخویف والترهیب والایحاء
من خالقي وممولي الارهاب !
تَمَهّل ایها السجان
فلا تظن انک الوحید
هنا في هذا الکوکب السیال
لک حق النبض والتجوال
وحق القبض علی الارواح
وحتی تخویف وتعذیب السجناء
تَمَهّل ایها السجان
ان ظننت یمکنک کتم الصراخ
او قتل الحب وشوق الحیاة
ولهفة الحریة عند الاحرار
او تصل الامر
الی القتل والاغتیال
فاعلم انک ساذج ایها السجان!
فَتَمَهّل ایها السجان
فانک لاتدري بانک مجرد دَفّان
قابع في بُقعة في عالم الاموات
لاتدري مایجري بین الاحیاء
ولایمکنک ایضا ان تملک الجناح
لترتفع و تطیر
فوق ضغوط وقوالب الزمان والمکان
وتعرف عندئذ کیف یعیش الاحرار
وتری حقیقة الوجود في اللازمان

May be art
اللوحة الرائعة للصدیق الغالي عدنان عبدالقادر الرسام وهي بعنوان (( المـــرج الهـــــادئ)) زيــت علی کنڤــاس ( 2022 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*