رسالةٌ عراقية – 6 –من الرسائلِ الأكَدِيَّةِّ بقلم الشاعر عبد يونس لافي من العراق.

قال لي: حدَّثْتَنا فيما حدَّثْت،
عن نماذجَ من رسائلِ الآشوريّين،
ولكنْ ألَمْ تكنْ حضارةٌ اخرى
في وادي الرافدين
قبل حضارة الآشوريّين؟
قلتُ نعم تلك هي حضارةُ الأكَدِيّين،
فإن لم أكُنْ قد أزعجْتُكَ
بما نقَلْتُ لك من رسائلِ الآشوريّين،
خذ مثالًا من رسائلِ الأكَدِيّين.

عنوانُ الرسالةِ
جاء كالتالي:
تحذيرٌ رسميّ

بادئَ ذي بَدْءٍ،
التحذيرُ الذي حَمَلَتْهُ هذه الرسالةُ الطِّينيَّة،
يوحي أنه في أُمورٍ مهمَّة
وليس تحذيرًا يعود الى شأنِ عاديّ

نصُّ الرسالة:
من آيشكُن – داگِن (Iškun-Dagan)
الى بوزور – عشتار (Puzur-Ištar)
انت ملزمٌ بهذهِ الرسالةِ
أن تُقْسِمَ بقولك:
انا احلِفُ بالآلهةِ إنانا1 (Inanna)،
وأبا2 (Aba)،
وأحلف بالآلهة أشِرْگي3 (Ašširgi)،
ونِنْهُرساگ4 (Ninḫursag) ،
وأقسمُ بحياةِ الملكِ، وحياةِ الملكةِ
بأنَّني لم أرَ آيشكُن – داگِن (Iškun-Dagan)
وجهًا لوجهٍ قبل أن آتي الى هذا المكان
(على ان تُمسِكَ قطعةً من خبزٍ أو شرابًا من شعير وأنت تقسم)،
وأنه ليس لي أن أجلس على كرسيٍّ حتى حضوري هنا.

انتهت الرسالة

هكذا كانت – لعمرُكَ – رسالةُ تحذيرٍ رسميَّةٍ صارِمة
صدرت عن مسؤؤلٍ رفيعٍ في الحكومة آنذاك
هو آيشكُن – داگِن (Iškun-Dagan)
الى بوزور – عشتار (Puzur-Ištar)
للإدْلاء بشهادةٍ مهمةٍ،
ولذلك كانت مُثقلَةً بهذا القَسَمِ الغليظ.

1 إنانا (Inanna): آلِهةُ الحب والجنس والجمال، ولقبت ايضا بملكة السماء، وهي معبودة السومريين، وبعد ذلك عبدها الاشوريون والاكديون والبابليون.

2 أبا (Aba): إله الاباء، كان مهتمًّا بشؤون الامهات واطفالهن، وكان مستعدًّا للدفاع عنهن بكل الوسائل.

3 أشِرْگي (Ašširgi) آلِهةُ الحرب لدى السومريين

4 نِنْهُرساگ (Ninḫursag) آلِهةٌ سومرية هي الآلِهةُ الام وتعتبر آلهة الجبال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*