مختلفان… بقلم الشاعرة ريما آل كلزلي.

حاصرْني… ولا تلتفتْ إلى هواجسي
‏فمنذ يومين
‏هربَت خيولٌ جامحةٌ من دفتر أشعاري
‏وقيل إنها : ركنَتْ إلى قلاعِكَ
لكنكَ عند المدى ساعة السحر
تتماثل من أوجاعِ تلك القصيدة
‏بوجهك المُتعَب
‏من حروبِ الإبادة
‏أعلن عناقي لتبقى
‏ساعاتك العقيمة كجندي
‏مُلقى على السواتر..
‏حروفك حقول تشتهي المطر
وأنا متطبّعة بألوان الحقول
أرتّب المياسم والربيع..
وألعن الحروب في المواسم
‏كل ذلك يمكن أن يتغير
‏إذا عشقتَ امرأةً من محبة
‏امرأة عانت وروحها جريحة
‏لتمشي بك كعارضةِ أزياء فاتنة
‏أيّة ألوان تخبّئ عيناك..؟
‏يا رجلٌ يموّل الحروف
‏بالعافية..
بيني وبينك خطوتان
‏مدينتان وكوكبان..وعالمان
‏بيني وبينك لحظتان
‏وساعتان وألف توقيت
‏ودنيا من دخان..
‏بيني وبينك رغبتان وألف أُحجية..
‏وغابتا سيسبان
‏بيني وبينك أنت خطّتان وفكرتان..
‏وألف دربٍ شائكٍ
‏رُسمت بغير خريطة
‏حد الذهان..
‏مال حروفي تتبعك
‏كقطعان إوَزّ وفراشات
هل كنت تعلم حين أحببتني
أنّي أميرةٌ من عالم الجان …
‏وجهك أنتَ محاولة اكيدة
‏للتخلي عن منهج الحرب
‏ودعوة مفتوحة لإقامة
‏معرض زهور..
‏إن وراء كل مجنون في بلادنا
‏قصة عشق حزينة
‏فأيّ حجّة للحجر لو عشقكَ
‏أن لا يكتبَ الشعر…؟
‏خطى تجذبني صوب موتي
‏لعلي ألقاك هناك سلاماً..
‏كأيّ شيءٍ بلا وجع
‏أما ذلك العشق
‏فهو مرضٌ تتمسّك به الأرواح
إلى حين تخالفُ الأرضُ دورتها
‏وتنجبُ المرايا ظلّ الوجوه..
‏في ذات ليلٍ مخملي
التقينا مرةً أو مرتين
‏وحلمت كالأطفال في جَني
‏القرنفل بصحبتِك
‏حلمت فعلاً برغيفِ حبّ
‏مثل كل الجائعين..
‏لاشيء في جيبي الآن
‏سوى نايٌ
‏يغني في ظلال الياسمين
و نحن من عالمين مختلفين
‏حتى لو مزجتك في القصيدة فكرة
‏فوق السحاب
‏وضحكة ذابت على الشّفاه
‏من سيمحو نكبة الخائبين ..
ريما آل كلزلي
2020

Peut être une image en noir et blanc

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*