معوزة… بقلم الشاعرة فاطمة عيزوقي من سوريا

أحتاج لأيام تمشي للخلف
ورزنامات تبدأ بآخر يوم
حتى أتذكر كم كنت طيبة
أحتاج
سجائر بنكهة القبلة الأولى المقززة
ونارجيلة للمساء. أخنق بهم طفولتي
كي أتمدد بهدوء
أحتاج وجبة حقد اسعافية
لأدشن بها صرح حزني
وأنسى اكماله
مكتفية بابتسامة مصطنعة لكاميرا السماء 
لا أحتاج
وجهي لأبدو قوية
أترك بعض ملامحي في الثلاجة قبل مغادرة البيت
لا أحتاج
أن ألبس فستاناً بأكمام طويلة
وعبوساً وازدراء كحواجب. لأبدو /محترمة/
بل ألقن مفاتني درساً في التعري
أصنع من جنوني وتجمّلي شبكة 
وأصطاد بها مدّعي الثقافة ومدّعي التدين
لا أحتاج
مرآة لأعكس حقيقتهم
يكفي أن يثرثر عني كبير قومهم. غيرة ورغبة بي
لا أحتاج
بل بأشد الحاجة
لروح. انتزعت سور جسدها 
وتركت أزهارها مشاعاً لجميع المعوزين…
لعيون كصباح آخر يوم في الوجود
مندهشة. مستسلمة. باسمة

فاطمة عيزوقي
٦/٩/٢٠١٩

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*