كم تلمع عيونهم … بقلم الشاعرة مروى بديدة من تونس

كم تلمع عيونهم …
كم هي حامية و واسعة
عيونهم!
أولئك الذين ينتظرون الموت القريب
كم هو ضخم و بهي …
هذا الموت!
الفرح يرقد طويلا في الأحداق …
ثم يخرج من الكاحل بدغدغة خفيفة …
إنه هائل و بارد هذا الفرح …
الأشياء الحلوة تخرج مباغتة …
تخرج منا!
كي نتمناها بعد قليل …
بألسنة جافة وأياد ممتدة للدعاء…
صوت المذياع حين يقول :
“مفاجأة اليوم”
ينقذنا أكثر من الإبتهالات الكثيفة و الحارة
كالجراد الميت على أكمام فزاعة نصبت للتو..

أنا صدقا لا أعرف مقياسا للجمال …
سوى غزارة الدمع أو مدى فتور الضحكة !
لا أعرف مقياسا للحب …
سوى حجم الحرمان
وكم الشتائم اللذيذة بعد يوم بليد
صدقا ! صدقا …لا أعرف مقياسا للأمور
والأشياء و الأحداث …
سوى بحروبها و نقيضها و أضدادها …
التجانس أمر ركيك …يخذعنا طويلا …
وينتهي فجأة ! تحت برق لامع ، أخاذ …
أنا أحببتك في مساحة ضيقة …
إختنقت ….
تكسرت أجزائي مرارا ….
كي أتسرب أليك مسحوقة …ناعمة
أستغرب ! كيف تراني نجمة يا حبيبي …
وأنا على هذه الهيأة من الغبار الملون…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*