أُخرج…! بقلم الشاعر محمد الكافاجي من العراق

أُخرج
كلّ الأسئلة المركونة في زاوية مهملة
أطلقها بحشرجة صوت …..
وأنتظر الجواب ،

– جواب رطب .. يعود من فم أنثى – ،

هذا ما يطلبه الموقد
لإخماد النار
لإسكات بكاء الحطب المنادي
لمسقط رأسه،

هذا ما يطلبه الطفل المصحوب بالحمى
لماء بارد ….
يسافر خلسة بين نهدين نافرين،

هذا ما يمنح الغفوة بعد الوجع …..
أن تذهب بقدمين حافيتين
الى أبعد ما كان،
إلى الحد الذي لم يصله جواب الشهقة مطلقاً ….

:

كلُّ ما أستطيعه
هو استحضار طرف الرداء
ويدان تعلنان الهزيمة

وثمّة طفل في زاوية الغرفة
لم يتوقف عن البكاء ……

:

بعينين
تنظران للأمام
أكتب ……
عن أشياء تركتها في الخلف ….

عن طفل ….
وشجرة مثمرة
عن ضحكة وحيدة ، بقيت معلقة هناك
عن أنثى شاهقة
ويدان قصيرتان

:

مزيداً من المحطات
والأيادي المرفوعة ،
مزيداً من الغبار
والدخان

وثمة طلب يا الله
أريد أن أكون أول عربة في قطار
أو سكة تحمل على ظهرها كل المغادرين

يا الله
ثمّة سؤال جائع عُلق على ظهر حبل طويل
يختنق
أريد أن أصل ببياضه المبلل
نهاية الغياب ….

:

في المساء
أتخذ دور نبيّ ،

نبيّ كاذب …..
لاتصدقه العصافير صباحا
يرسم شجرة ميتة على جدارٍ قريب
ويسند ظهره لغفوة عاقرة ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*