واقف كأحمق..! بقلم الشاعر زكرياء شيخ أحمد من سوريا

قلت
للرجل الذي ترك العديد من الكراسي الفارغة
واختار برائحته النتنة التي كان من المستحيل
تحملها من قبل أى إنسان
الجلوس بجانبي في الحافلة :
اسمح لي بالمرور .
ولكي لا يشعر بالخجل و الحزن
تظاهرت بأن ظهري يؤلمني من الجلوس .
بقيت واقفا لأكثر من ساعة ،
أبحلق بالكراسي الفارغة
التي كانت تناديني للجلوس على إحداها
طوال الطريق .
ما زاد حظي سوءا
أن الطريق يومها شهد زحمة كبيرة .
كنت أبتسم
وأضحك على نفسي
طوال الطريق .
لأني قضيت أغلب عمري
في تحمل التعب و الألم
كي لا يشعر غيري بالخجل أو الحزن أو الإحراج .
شعرت أن كل الذين في الحافلة
يقولون في قرارة أنفسهم
ما أغبى هذا الرجل
هنالك العديد من المقاعد الفارغة في الحافلة
وهو واقف طوال الطريق
كأحمق رغم أن ظهره يؤلمه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*