في داخلي..(مشهدٌ من نصٍّ طويل) بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان

لَهَا ..
نُقْطَةُ مَاءٍ

فِي دَاخِلي صَوتٌ
يَصرُخُ –
مَنْ علّقَ حَياتِي نُقطَةَ ماءٍ
رهْنَ الإنهيار ؟

ليس مِن فَرقٍ بَيْنَ أحيَا
أو أمُوتُ
كَم حَزِينٌ
ان أقفزَ فوقَ الحَبْلِ
وأبقَى أُرَاوِحُ مَكَانِي !

كَمْ حَزينٌ
مَشهَدُ شَجَرَةٍ يَجلِدُها الهَواءُ
والمَطَرُ !

زَمنٌ يَقتُلُ الزَّمَنَ
صوتٌ يمحو الصّوتَ
إنسانٌ يُدمّرُ الإنسانَ
حُلُمٌ يهدمُ الحُلُمَ

حُلْمِيَ الآنَ
أنْ ألقَى رِيشَةً تُحرِّكُ
صَمتَ مَائِي
تِخلَعُ القِناعَ تِلْوَ القِناعِ

حُلمِي ألَّا أكُونَ
خُلِقْتُ للذِّكرَى
أو للصَّدَى !

يا امرأة !
انا الآنَ –
عَاشِقٌ حتَّى المَوتَ
أُحِبُّ الصَّوتَ أكرَهُ صَدِاهُ
أغمسُ ريشَتي فِي الحِبْرِ
في المَدَى
يرتجُّ قَلْبي تَرتَجِفُ يَدَايَ
كمِا لَو األامِسُ يديكِ

يَضطَّرِبُ صَوتِي
حِينَ تَقرُبِينَ مِنِّي
فأعلِّلُ النّفسَ بنظرةٍ
الى عَينَيكِ
كأنِّيَ أبْكِي !
كأنَّكِ تَصرُخِينَ فِي وَجهِي
_ تَعلَّم واتَّعِظْ
أُترُكْ عَتَبَكَ
عِندَ عَتَبَاتِ الحُزْنِ

_ أعرِفُ يا امرَأة
أنّ اللَّيلَ عُصفُورٌ أزرَقُ
يَسهَرُ عَلَى مَوَاكِبِ النُّجُومِ

دعيني افتحُ الآنَ
نوافذَ غرفتي
للمدى
قَوسُ قُزَحٍ يَستَعِدُّ للبُكَاءِ
غُرَابٌ أبيَضُ
على الثَّلجِ –
جَاءَ زَمَنُ الحُبِّ
زَمَنُ الكِتَابَةِ

لا تَعجَبِي إِنْ رأيتِ
ذاتَ يومٍ
رَمَادًا يَشتَعِلُ …

لَيْسَ الرَّمَادُ آخِرَ الجَمْرِ
لَيْسَ الحِقْدُ آخِرَ الحُبِّ
لَيْسَ مِنْ آخِرٍ لآخَرَ
وإنْ هالَ عَلَيكِ الأَمْرُ !

(….)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*