كم أنا الآن..!؟ بقلم الشاعرة فوزية أزدمير من سوريا

كم أنا الآن ..
حيث لا شيء ..
ورأسي المارد الغبي
زجاجة نبيذ فارغة
أتلو صلاتي العاشرة
ووجه أمي
الذي يسيل على زجاج النافذة
كما لو أنه خلق من دموع
وبقايا ثفل قهوة في قعر فنجان كسرت يده
ونصف النافذة المشلوح بابها
يتأرجح في الهواء الثقيل
حين تركت شالها وتهاوت
بزاوية المدفأة
آهة هاربة ..
ضحكة خافتة ..
حمرة هدأت فوق سيجارة مطفأة
والساعة الرتيبة في الرمق الأخير
على الطرف الآخر
تحدق بي ..
كصديق قديم
يسبقني خوفي وظلي الصغير
كغيمة سوداء عند الأفق
تأخذ شكل الله حين يبكي
ترسم طفلا تحت الركام
نهود مغلفة بالسخام
أمهات متشحات بالعتمة
تهيل التراب على جثثها
بنحيب بعيد قرب قبور
وأشياء أخرى كثيرة
تختفي في ظلام المدينة
وشكل بلاد بقي منها
سماء زرقاء في جنازة
أيها الوطن
كل الجثث المركونة في زاوية ما
تتطلع لمولد حب كبير .. !!!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*