أيها..! بقلم الشاعرة بثينة هرماسي من تونس

أيّها !…
أيّها !…

إذا سكنت روحي
إياك أن تعبث
أو تلهو بها !
تدفعها ..
ترفعها ..
ثم تتركها تتدحرج
صخرة سيزيف بائسة

إذا أضرمتُ مواقد شوقي
بِصَرْدِ ليل شتاء
أجّجْها وَلْهاً وتوقًا
سَعّرْها وادفئني بها !

أيّها!…
أيّها !…

دعني أقرؤُك سلاما
وأكتبك لروحي سلاما …

بروحي
يغلي ويزيد بركان !
إقرأني مرة واحدة !
واكتبني مرة واحدة !
لأكتبك وأقرؤُك
مرّات متعدّدة ؛؛؛
ساقرؤُك استفهاما ؟؟!!
و تقرؤُني تعجّبا !!!
سأكتبك تواصلا….
فلا تختمني إنتهاء.

أيها !..
أيها !..

تُهت عن دروبي
وبدّدت بذوري
في أرض القحل
والخواء
مرّ بي !
أُعبرني !
أحرثني !
ازرع بذورك فيّ !
ارم تمائمك !
هات أمطارك !
تنساب سيولا دافقة
أنبتني !
اخصبني !
أتفتّح لك زهرة لوز
بيضاء ناصعة
إزرعني غيمة !
علّى أنهمر
على عتبات الضياء
هات ريحك !
واذروني!
علّى بيوم ربيع
دودة قزّ
تتحرّر فراشة
من شرنقة

كلّ ملاحم
التي خاضها قلبي
خمدت نارها
وأصابها الخواء
املأ نفسي بك !..
لُفَّ روحي بك !..
إعزفني نغما
على وتر الوتين !
طوّقني !
امسك بيدي !
راقصني !
فُكّ أسري من سلاسل
صروف الدهر العابثة
علّنا …
علّنا…

أيها !..
أيها!…

أيّها الخريييييييييييييف !!!!
اِظمَئْني
لأظمَأك
تجرّعْني دفعة واحدة !
أو دعني أرتشفُك
رشفة… رشفة
حتى الامتلاء
لِجْني !
وانس أبواب الخروج
ابق بقلبي هنا !
اسكن روحي !
تعصف بها
خذها إليك وضمُها!
اعصرها !
أخنقها !
دعها تغصّ…
وتشرق بك !
فتشهق شهقة واحدة
للموت …
أو للحياة …
علّنا …
علّنا …
بعدها
نُصبح أصدقاء…


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*