“الحب ثورة” بقلم الكاتب اخليهن سيدي بوبكر من موريتانيا

لقد وطأ قلبي الكثير من النساء ولكنكِ الوحيدة التي تركتِ أثرا مغايرا، والوحيدة التي لم تقدر رياح الأيام على محوِ آثار خطاك على شرايين قلبي المتهالكة، أتعلمين لماذا!..لأنني ببساطةٍ ما أحببتكِ يوما لأنكِ جميلةٌ معاذ الله بل عشقتكِ دهرا لأنكِ مدعاةٌ للإبداع و تثيرين قلق الحروف فـفي سبيل وصفك قد يلتقِ الساكنان كنوعٍ من التعاون على البر والتقوى ومعصية القواعد، لأن وصف ملامحَ وجهكِ الباهتة في ظاهرها والساطعة في جوهرها تستدعِ استحداث قواعدٍ جديدة للتشبيه، أنا لا أعلم لم يحتفلون بعيد الحب كل سنة، أيحتفلون بذكرى ميلاده أم بذكرى وفاته..إن كانوا يحتفلون بذكرى ميلاده قولي لهم بأن الحب نبيٌ والنبي لايُبعثُ قبل الأربعين، وإن كانوا يحتفلون بذكرى وفاته فاخبريهم بأن الحب ثورةٌ والثورة لا تموت..عندما أفكر فيكِ من بعدي أخاف أن أموت مغتالا ويأتوا بطبيب تشريح ليكتشف ملابسات الجريمة، سيتهمونكِ بالقتل ولكن لا تثريب عليكِ لأننا عندما نفتح قلوبنا للزوار يجب أن نُبقي الأبواب مفتوحة من بعدهم لا أن نغلقها إيمانا ببقائهم!، فالشاعر ابن عبد ربه كان صادقا إذ قال: “وإذا قتلت نفسك بغير ريبة فأنت الذي عرضت نفسك للقتلِ” نعم، أنا قُتلتُ بغير ريبة أخبريهم بذلك عندما أموت، قولي لهم بأن الموت في عينيكِ أحب إلي من الحياة بدونكِ، فالنجاة منكِ سوء خاتمة لرجلٍ مثلي والسلامة منكِ لعنةٌ من القدر، وجفاءكِ خرقٌ لقانون الطبيعة، فالثمار لا تُجفى بعد أن تينع ويحين قطافها، تمرين في الذاكرة كاللؤلؤ المكنون وتضحكين بعد كل أسطورة رواها المستشرقون، فأبحثُ أنا عن صوتكِ النادر في بلدي كمعاهد الفنون..تمرين بالبال ولا تدعين له وقتا ليستريح، فتقطعين دعائيَ بعد كل تسبيح، بفعلِ تسريحتكِ الفوضوية التي كنتِ تختلفين بها عنهن، أنا أيضا صرتُ أختلف عنهم بكلماتي الفوضية التي لا تتركُ للقارئ وقتا لإلتقاط الأنفاس، لأني أثور عندما أكتب وفي قانون الثورة بنوكِ البوحِ لا تشتكي الإفلاس، فهنالك وقتٌ فقط لتُقرع الأجراس!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*