“شمسُ المساجين” بقلم الكاتب اخليهن سيدي بوبكر من موريتانيا

تكرهين الوداع مخافة الحنينْ
وتذيبين شموع شوقي
في بحرِ المكتوينْ
وأنا رجلٌ في عينِ أمي
وفي عينيكِ مجردُ جنينْ
ما بال عينيكِ تصغر
فيها الأشياء
وتتلاشى فيها السنينْ،
ُتتساقط فيها أوراقُ
حبي أنا وقومٌ آخرينْ،
أتقاسم معهم ظلال
الشتاء و حر الصيف
ونتزالمُ أشجارا
من يقطينْ
نحرثُ فيك حدائق
التين والزيتونْ
فنتمشى بين الجوانحِ
وبين الفواصل بحثا عن
دواءٍ يشفي غليلَ المجانين
وكأسا نصب فيه
دماء المفسدين
ففي الليل والأسحار
يولد المساجين
فمن أنين معاناتهم
تُشرق شمس الحب
ويكبر الجنينْ!
ليزرع فيكِ العِشْقَ
فهلا تثمرينْ!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*