ستكونُ أنا … بقلم الشاعر عبد الحميد بن هني من الجزائر

أعيشُكَ أبدَ العمرِ قدرًا جميلًا

ببهجةِ القلبِ والوجدانِ

 بطعمٍ مرٍّ … لذيذًا أتانِي

وظِلِّي الذي لم يَخترقهُ شعاعُ الشمسِ

أوَّلَ الإتيانِ

غَزَى عينيكَ كمَا لو تناسَانِي

أعيشُكَ يا قرةَ العينِ

بكلّ ما في هذي الحياةِ من فرحٍ

والمسكَ منكَ هواءً تنفستُهُ

خلّدكَ في الروحِ وشمًا …

وما أحيانِي …

بقُربٍ وبُعدٍ وخُذلانِ

كما لو أنكَ لمْ تكنْ

شهيقِي وزَفيرِي وبعضٌ منّي

ومشوارِي الثانِي

وددتُ لو أتيتُ أعمارًا

وحُضنكَ لمْ يكن لي فانِي

أتيتَني والقلبُ لكَ مرتجفٌ مشتاقٌ

وناديتَني

فلبيت …ُ وكُلِّي أمانِي

أنْ أرعاكَ من نسمةِ هواءٍ

بقُبلة حُبٍّ والجنةُ أحضاني

تَدري وشوقٌ يذبحُ أيامي

بذنب غيركَ

دون بني الإنسانِ 

ولولا خشيةَ إراثكَ الهوانَ

لكنتُ سبقتُكَ له ولو عاداني … ودونكَ أردانِي

دمِي بقلبكَ ينبضُ حبرًا

يخطُّ في وجدانكَ أركانِي

ستكونُ أنا …

وهذي العيونُ لكَ توأمةٌ

والضحكةُ منكَ وإنْ بَعُدَتْ … أسمَعُها …

فتُنسينٍي تعبَ القهرِ والزمانِ

ستكبرُ ولكَ منّي شلالَ حُبٍّ

يَنهمرُ على لهيبِ البُعدِ

ووَساوسِ الشيطانِ

سأكتبكَ مدى العُمرِ

ملاكًا طاهرًا

لمْ يُذنبْ … بل الذنبُ ذنبُ الزمانِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*