تَتَوضَّأُ أقدَامُ الرِّيحِ..! بقلم الشاعر مراد اللحياني من تونس.

” تَتَوضَّأُ أقدَامُ الرِّيحِ
بِمَاءِ الزَّمَنِ الأُجَاجِ
وَتَدُبُّ حَافِيَةً
فِي ظُلُمَاتِ الرُّوحِ
كَي تُضيءَ لَيلِيَ الطَّوِيلَ…

لَم يَعُد وَجهِي مُمكِنًا
وَلَا رِعشَةُ السَّنَابِلِ…
وَهَا أنَذَا أَمضِي
فِي مدًى
يَحبِسُ أنفَاسَهُ الصَّاعِدَة
فِي غَمرَةِ الحَرائِقِ
أَمتَشِقُ العُريَ ثَلجًا
يَتَدَثَّرُ بِطَلعِ الغُرُوبِ…
أُيَمِّمُ وَجهِي
شَطرَ الحَنِينِ…
أُلَملِمُ جَذَوَاتِ ابتِهَالِي المُبَعثَرِ
فِي اختِلَاجِ الأَمَانِي
فِي ظِلَالِ المُستَحِيلِ…

وَعَلَى حَافَّةِ الكَونِ
وَمضةُ بَرقٍ
تُجَرٍِدُ مِن نَزفِي
أَشرِعَةً لِلرَّحِيلِِ
وَخَيلًا مِن نَبِيذِ اشتِهَائِي
لِلعُبُورِ الجَمِيلِ…

قَد يصفُو طَبعُ الضَّجَر
وَيَكتُمُ آهَاتِه
فِي شِغَافِ الرُّوحِ
وَيَنُطُّ كالهَشِيمِ
مِن ذَاكِرَةِ الشَّجَر…
قَد يُبَاغِتُنِي وَجهُكِ البِكرُ
مِن فُرجَةٍ فِي دَمِي
مِن أَعيُنِي السَّاهِمَة
فِي خَفقَةِ الوَتَر “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*