عَلَى كُلِّ غُصنٍ قَصِيدَةٌ لَهَا ..! بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

سَمِعتُهُ يَقُولُ _
‏هَذِهِ الشَّجَرَةُ مَلعُونَةٌ
‏لا تُثمِرُ
‏لم تَمتَدَّ لها يَدٌ
‏قَطْعُهَا حَلالٌ
‏والنَّارُ أجدَى بِهَا ..

عَجَبًا _
‏رأيتُ على أغصانِها
عَصَافِيرَ كثيرَةً
‏سمِعتُ تَرَانِيمَها
حَفيفُ الأوراقِ جَوقَاتٌ تُواكبُها
هذِهِ أَلشَّجَرَةُ حالةُ إصغَاءٍ
والأرضُ حالاتُ احتِفَاءٍ
‏وعلى كلِّ غُصنُ قَصِيدَةٌ
‏ألعِازِفُ الوحيدُ يَدُ الهَوَاءِ
‏أَلسَّامِعُ الوَحِيدُ أنا
وأنا العَينُ التي أبصَرَتْ

تُراني أنا الذي يَنفَجِرُ
‏والى الشِّعرِ يَرِى ‏هذه الجغرافيا
نُحِتَتْ بازميلِ عَاشِقَةٍ
‏خَطوُها خَطوُ طِفلَةٍ رَقَصَتْ
‏على أنغامِ الحَنَانِ
‏رأتْ الى الحُبِّ
‏( أكبرَ من أنْ يُحتَوى وأن يُعَرَّفَ ..
أصغَرَ من أن يُجمَعَ في حرفينِ
أو أربعةٍ أو أكثرَ ..)

ذاتَ صَبَاحٍ
أُقحُوانةٌ في الطريقِ
سَألتُها ‏عَنكِ
قالت _
‏تَفيضُ عِطرًا ..
أنيقةٌ .. مُحتَشِمَةٌ
‏ألوانُها زَاهِيَةٌ
تَتَّسِعُ لها العَينُ

‏صَدِّقِينِي _
‏أَلحُبُّ يُشبِهُكِ تَمَامًا
‏فِيضٌ من رُوحٍ كَونيَّهْ
سِاميَةٌ ونقِيٌَهْ
‏لا يُستَهلَكُ
‏وإنْ شئتِ أكثَرَ
‏هُوَ هُوَ رُوحٌ ثالثةٌ
بينَ رُوحَينِ
‏وأعرفُ أنَّ الطَّرِيقَ شَاقٌ
‏لكنِّي أحِبُّ وأُمُوتُ كما أشَاءُ

مَدَّتِ الأُقحُوانةُ يَدَ العِطرِ
‏أحنَتِ الرَّأسَ
‏تَلاثَمَتْ بَتَلاتُها
‏تَمتَمَتْ _
‏مَنْ يُصَالِحُ بين سَاقَيَّ
والمِقَصِّ ؟
يَدُ الغَيبِ دَمٌ
جَسَدِي وَاحِدٌ
‏لا تُجَزِّئُوهُ
أسجِدُوا لهُ
تِجِدُوا الحُبَّ الحَقِيقِيَّ ..

Aucune description de photo disponible.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*