رسالة إلى رجل إرهابي.. بقلم الشاعر محمد الصالح الغريسي من تونس.

L’image contient peut-être : 1 personne

سلّم سلاحك و ارتحلْ
ما عاد يجديك الجدلْ
كلّ الّذين خدعتهم
ملّوا خداعك و الحيلْ
سلّم سلاحك و ارتحلْ
لا نرتجي منك اعتذارا
ربّ عذر قد قتلّ
من يرع عشّا للزّنابر طامعا
لا يجن شهدا من ورائه أو عسلْ
هيّا ارتحل .. هيّا ارتحلْ ..
لن نبكي الشرّ المقيم ..
إذا رحلْ ..
ما ذا الّذي بعروقكم ؟
ماء و صبغ
أم دماء
أم جنون أم خبلْ ؟
أفلا قليلا من خجل
ما خطبكم في من يسير على الصّراط
و من يضلْ
أو ليس ربّ الكون أدرى بالقلوب
و بالنّفوس
و من تدرّع بالتّقى
و بمن تخبّط في الزّلل؟
سلّم سلاحك و ارتحلْ ؟
أو تقتل النّفس الّتي
قد آمنت بالله
و اليوم العظيم
و بالرّسلْ ؟..
فمحمد
صلى عليه الله خير صلاته
وعظ الجهول ، بصبره و بحلمه
حتّى تليّن و امتثلْ
أوَ قد فعلتم ما فعلْ
فكفى جدلْ
هيّا ارتحل .. هيّا ارتحلْ
إسلامنا يا سيّدي
دين التّضامن و التّكافل و العملْ
دين التّآخي و التّسامح و الأملْ
و الله و حده حافظ لكتابه
و هو الحسيب لوحده يوم اللّقاء،
لمن طغى و لمن عدلْ
فتعال و انزل بيننا
نقضي على الجهل الّذي
قتل التّسامح بيننا في من قتلْ
و نحارب الفقر اللّعين
و ننقذ الأرض الموات
من البوار على عجلْ
و نضمّد الجرّح الّذي أثخنته
فلربّما يوما يطيب و يندملْ
هذا مقالي إن وعيت حروفـَهُ
أو فامتثلْ ..
و ادفع سلاحك و ارتحلْ ..
فبحقّ من خلق الورى
ما كنت أفضل في الورى ممّن رحلً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*