كُلُّ هذا الحُبِّ .. لَهَا ..! بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

L’image contient peut-être : une personne ou plus et dessin

كثيرًا ما أتساءَلُ –
ما قيمةُ حُبٍّ يلهو
بِجَسِدٍ أخرَسَ ؟
ما قيمةُ قبلاتٍ تصيرُ جليدًا
على شفتَيْ كأسٍ فارغة ؟

غُصنٌ
حَزِينٌ
فِي
الهَوَاءِ
هذا الحُبُّ !..

يا امرأة !
إذا كان للضَّجَرِ أن يُرهقنا فَلْنَحْتَفِلْ
بِنَصرِنِا في صَمتٍ مَهِيبٍ
وإذا طلبنا سعادةً فلنْ نَجِدَها
ما لم يُضِىءْجَسَدٌ خَلايَا الحَيَاةِ
لا تتركي للوقتِ
أن يُرخيَ بثقلِهِ على جَفنِيْكِ
الباردتيْنِ
الشَّهيَّتَيْنِ
لا تَحلُمِي بإلهٍ …

بَعِيدٌ هَذا الإلهُ
يَقُضُّ مَضجَعِكِ بِضِحكَةٍ صَفرَاءَ
يَستَرِيحُ مَأخُوذًا بانشِغَالاتِهِ ..

يا أمِيرَتِي !
لا تَخَافِي
أنا مَعَكِ مَدَى الدَّهرِ
وَيَتَعَرَّى المَسَاءُ مِن عَصَافِيرِهِ
واليَمَام
وعندما تِقتَحِمُنا الظُّلمةُ
تُخْفِي المدينةُ خَوفَها .. أحزَانَهَا
في ظلِّ سَماءِ آذَارَ
أجملِ الشُّهُور !

نَجُوبُ الشَّوَارِعَ بَحثًا
عن وَجهٍ
يُخَلِّصُنَا .. يَزِيدُنا تَعَلُّقًا بالأرضِ
بِجَفنِ السَّحَابِ
ما زِلتُ أذكرُ رَائِحَةَ الأَرضِ
بعدَ أوَّلِ المَطَرِ
في أيلولَ
وعِطرَ يَدَيكِ في يَديَّ يَفُوحُ
أشُمُّهًُ
أراهُ
أراكِ
أرانا ..

وأذكرُ قلتُ لكِ مِرَارًا –
نِسيِانُكِ لا يُطِاقُ
والعَوْدُ مَمنُوعٌ !
قُلتُ –
دَعِي شَيئًا فِيكِ يَمُوتُ
لِشَيءٍ آخَرَ فِيكِ يَحيَا يُشبِهُنَا ..

… وتمُرُّ الأيّامُ
لا تتعبُ عقاربُها
يُخيَّلُ إليَّ أنَّ عُمرَنا نَتَأَبَطُهُ
ومَأخُوذًا بِعُزلتِي
أنتظرُ اللَّيلَ
أحلُمُ بِجَمَالِكِ يَرِقُّ
مَعَ بَوَارقِ الفَجْرِ
أحنُّ إليكِ .. اشتَاقُكِ
أشتَاقُكِ
طويلٌ يَومُ من يَنتَظِرُ
بِصُعُوبَةٍ –
كَلمَةً تَغسِلُ وَجهَ الكآبَةِ
وأعرفُ أنِّي وُلِدتُ للضَّوءِ
وأغرقُ في ظُلمةٍ لا تُحَدُّ
ولا تَنتَهِي
أتَخَبَّطُ خَبْطَ عَشوَاءَ
مَلهُوفًا أكتُبُ حياتي /
شَهَادَةَ حُبِّي وقَبرِي ..
مَدَدْتُ يَدِي
ضَمَمْتُ جِرَاحِي
وكلَّمَا أحببتُكِ
مُتُّ كي لا أموتَ !

أتعَبَتنِي الكلمةُ
والباقي ظلماتٌ
أحلامٌ باطلةٌ
صُوَرٌ عَابِرَةٌ
أشعارٌ تُحرِقُ ضَوْءَ قنديلي
لكثرة ما في الحبِّ من جَوًى !..

تَذَكّري أنّكِ لَولايَ
لما وُجِدتِ .. لَمَا خُلِّدتِ
ولا أنا كُنتُ !

تذكّري
أنّ الحياةَ مَدينةٌ لأطيافي
للشَّبَقِ الذي لا زلتُ أزرعُهُ
في أشعَارِي
وفي تُرابِ جِرَاحِي ظَنًّا أنِّي
أُحيي نَسائمَ تتنفّسينها
تَفتحُ رِئتَيكِ .. أُوقِّعُ كلامًا
يُروِّضُ فوضاكِ ..

تذكّري أنَّا مَوجُودَانِ
بِعَافِيَةِ هذي الكتابةِ

وأنتَحِرُ يا امرَأة
إِنْ مُزِّقتْ صَفحَةٌ واحدةٌ
أو كِلمَةٌ
وتَعودُ ليَ الحَيَاةُ إِنْ
قرأتِها بعنايةٍ فائِقةٍ

تَذكَّري أيضًا أنِّي
أحوَجُ ما يَكُونُ إلىالصَّمتِ
كما انتِ للأسرار والضَّوْءِ

تَمَدَّدِي قُربِي
أيقِظِي فِي ذاكرتِكِ قَلَقَ الذين
يَتَوَافَدُونَ الى مَاءِ الحُبِّ
وهِمَّةَ مَنْ يَستَعجِلُونَ الشِّفاهَ
تَضَعُ أنفاسَها على عُنُقٍ
وعلى ضِفَّتَيْ ساقيةٍ
مَهَّدتُ الرّملَ والحَصَى
كي تَستَرِيحَ شَفَتَيَّ
بعدَ التَّعبِ الجميلِ
ثُمَّ دَعِينِيأنظرُ في ماءِ عينيكِ
نظرةَ شَرقيٍّ يتوسَّلُ الحُبَّ
دُون أن يُعيرَ اهتمامًا
لإشاراتِ المُرُورِ

لكنْ –
رغمَ شوقي وطلباتي الكثيرةِ
أجدني بين حينٍ وآخَرَ
أهوى اللُّجوءَ الى غابةٍ
أغِيمُ الى صَمتِها كُرمى لحواسي
وعَصَافِيرِ أفكاري ..

صدّقيني –
أنامُ في اللّيلِ دُونَ حياةٍ
في الحياةِ دون أحلامٍ
ربّما الأحلامُ الهادئةُ
تُرمى في بحرِ النِّسيانِ
لكِنِّي أُحبُّ امرَأةً تركتْ
زمانَها عِندَ عَتَبَةِ الْبَيتِ
ونظرةً الى القِفلِ

كم تَمَنَّيتُ لو أقيسُ زمنَ
حُبِّنا بِسَاعَةٍ رَمليّةٍ
لا تِحسِبُ الوقتَ إلَّا
بذاكرةِ رملٍ فقدَتْ شواطئِها !

رَجَوتُ مِرَارًا –
أن أُفكِّرَ بمن جَعَلَنِي كئِيبًا
رجوتُ أن أفقدَ كلَّ شَيْءٍ إلَّا
ذكرى أيامٍ بارقة
تمنِّيتُ لو عُصفورًا كُنتُ
يَهدِيهَا طريقَ السَّفَرِ
ما كنتُ لأقوى على رسالةٍ
وَصَلَتْ مبلّلةً بالماءِ –

[ أن نمشي عراةً تحتَ مطرٍ
شهوانيٍّ حارٍّ لطيفٍ وفي
اندماجٍ كلّي .. ما أطيبَ
شهيَّاتِ الجنس .. ]

في العَراءِ
يا امرأة !
يَعرُونَا حُبٌّ نَفُكُّ عُرَاهُ
لا همَّ نُصَابُ بالعَرَوَاءِ
نَشتَاقُ رَعَثَ الرُمّانِ
لونًا شهيًّا
نتركُ للمشاعرِ ترعى
أعشابَ جسدٍ / رَغابٍ
عُريِانِ النَّجِيًّ
لا نَهَابُ يُفرِخُ رَوعُنَا
مَوشُومًا بمِسحَةٍ من جَمَالٍ

طائرٌ يروحُ الى وَكْرِهِ
في ليلةٍ روْحَةٍ
عاشقٌ مِثْلُهُ هَيْفانُ .. هَفوِانُ
يُقبلُ على جُرحٍ / شِقٍّ
يعبثُ بأوراقِ زَهرٍ إزهِرَّ
على ضِفَّتيْهِ هذ الجرحُ
وهذا الكتابُ يقرأُ فيهِ
ما يُميتُهُ ويُحييهِ
يرشُفُ ماءَ الحياةِ
مستسلمًا للملذّاتِ
يرى الخَلْقَ أقربَ الى شَقوةٍ
الى آلامٍ
وشَهوةٍ شهَّاءَ توفِّرُ لذّةً
ترمي حَميّةً شهوانيّةً
في الفكرِ
في الكتابة ..

عاشقٌ طفلٌ
يظلُّ يلهُو على هواهُ
يُبدعُ في حَقلِ شبقٍ إيروسيٍّ
أساميَ ومَسميّاتٍ
يرى ما يجمعُنا حبُّ الكلماتِ
لا يَنسَى أبدًا –
من لحمٍ وعظمٍ ودمٍ خُلقنا
لكنّنا أيضًا من كلمات ..

حبُّنا للكلماتِ يدفعنا
الى كلامٍ في الحُبِّ
أقوى من الحبِّ

حبٌّ لا يقولُهُ إلَّا
شِعرٌ شَبِقٌ يتبوّأ
أسمى مِراتبِ اللغةِ
يحملنا على جَناحَيهِ الى الأبدِ
نَعصَى فلا نَمُوتُ كأنَّنا
قَصَبَةٌ تَلوِي ولا تنكسِرُ
كالفَراشِ لا يَمَلُّ رقصًا
على الماءِ
لا هو يقتربُ
لا هو يبتَعِدُ
حالُهُ حالُ زاهلٍ
لكنّهُ عَلَى النّورِ يتهافتُ
يتهالكُ ثمّ يَنتَحِرُ
وأنا حَولَ حُبِّكِ أطُوفُ
أُدغدغُ إبطيْكِ
يَرشَحَانِ مَاءَ الحياةِ

أهمِسُ –
دعينِي أُحبُّكِ
ألحسُ جَفنَيكِ يَعُومَانِ
على الموجِ
واتركيني أموتُ
بطيئًا
بطيئًا
على ذرى نهديْكِ
أُتمتـمُ كلامَ طفلٍ
أرتَجِفُ بَينَ يَديكِ الطّاهرتينِ

وَإِذْ ألوكُ أذنيكِ
مُعجَبًا رنُوًّا أُردِّدُ إسمكِ
مزهوًّا أُغنّي أحلاميَ البعيدة
وأشربُ من لعابِكِ
قارئًا رغباتِكِ النديّةَ
في
كتابِ الشِّفاهِ

سألتُ عصفورًا أزرقَ
يُرَفرِفُ فَوقَنا –
هل لكَ ان تعلّمني كيف
أُغنّي وأُغنّي من أُحبُّها ؟

تأَوَّهَ ولمْ يُجِبْ …

رأيتُكِ مرارًا –
تحتَضِنِينَ الهواءَ مُبلَّلةً
بلسانِ الرّغبةِ
نهداكِ يتآلفانِ
دُونَ لَهَثٍ
وأنا العاشقُ
بقلبٍ دَهشٍ أقطعٰ المسافةَ
بَيْنَ حُلْمَيْنِ أَتَدَحرَجُ
أجِدُنِي في أسفلِ الوادي
مَرْميًّا أهمِسُ –
يداكِ تسمعانني
أُصغِي إليَّ .. لا تُغمِضِي عَينَيكِ
لا ترفَضِي رَغبَةَ الجَسِدِ

أنا _
مَرمِيٌّ
دفعتُ ضريبةَ العُشْرِ
تقدَّمِي نَحوِي بِنَهدَيكِ المَحمُومَينِ
وأسمَعِي بِصَمتٍ صُراخَ الشّهوةِ
تُسَوِّرُ جَسَدَكِ ساقيةٌ نديَّةٌ

ها
انا
مثلُكِ
مَغمُورٌ بخمُورٍ عَذبةٍ
أًُضَوِّىءُ قناديلَ حلاوتِكِ
متأكِّدٌ انّكِ ستكونينَ سعيدةً
في أحضاني
يتبدَّلُ .. يتلوّنُ فضاؤكِ
بازْهارِ الرَّغبةِ نحتفلُ
بِعُرسِ نَارٍ جَسَدِيٍّ
أو بصمتٍ تهلّلُ ملائكةُ الشّهوةِ
فعلَ حُبٍّ يُعيدُ لعتامتةِ الظلِّ
شَعشَةَ ضَوءٍ شَفِيف ٍ ..

صدّقيني –
يُحرِّرُنا الحبُّ من أدرانِ الجُسَدِ
ودونَ ان يحتقرَ الجنسَ يُبرِقُ
بنارِ سرِّهِ ..

تعالَيْ نشربُ من شُعلتهِ المتوهِّجةِ
ونحترقُ بظلِّنا ..
نَكسِرُ صُرَاخَنا بالصَّمتِ ..

دعيني أُدنِيكِ منّي تارةً –
بقوّةِ قاتلٍ هيفانَ
بقوَّةِ مُحبٍّ لطفانَ
دعي جسدي يدخلُ بيتَهُ
يتمتمُ نشوةً رُغْبى
دعيهِ يُسافرُ
يغرقُ في بحركِ الذي
اشتهيتُ فيه جُنوحَ سفينتي

هلَّا سمحتِ لي أن
أبلُغَ ميناءَ الجسدِ فأهدأَ
وأهنأَ وأستريحُ ؟!

أُقسمُ أنِّي قطعتُ بحورًا
ركبتُ موجًا مائجًا .. هائجًا
رُدْتُ شواطىءَ
لكِنِّي –
لم أجدْ بحرًا يشبهُ بحرَكِ
ولا رملًا مِثْلَ رملِكِ ناعمًا
ولا ماءً كمائكِ يُهسهِسُ
بَيْنَ الحصى والرّملِ

كانتْ
لي
زوارقُ
رِحلاتُ صيدٍ
لكنَّ حوريَّةً إستعْصتْ عليَّ
حتَّى وجدتُكِ …

يا للوَجدِ !
أَنْ تجدَ ضالّتكَ المنشودةَ أصغِ
عِنْدَ عتباتِ الصّمتِ
سارعْ الى لغةٍ تقطفُ الأفكارَ
وبهاءَ الصُّورِ من براعمِ الوردِ
وابدأْ –
كلُّ بدءٍ جرحٌ
مَصحُوبٌ بالصَّوتِ
متحوُّلٌ يستمرُّ
كلُّ كلمةٍ تجترحُ كلمةً
يجتمعُ شَمْلُ النصِّ
تتوالدُ المعاني
لكنَّ قَدَرَ النصِّ دائمًا أَنْ يُقرأَ
لا ان يُكتبَ فقط
كالجسدِ قَدَرُهُ أَنْ يُعشَقَ
أَنْ يُفكَّكَ في العراءِ
حينَهَا أُدخُلْ
في التَّفاصيلِ وإنْ
شيطانٌ يترصَّدُكَ أغمضْ
عينيكَ ترَ جيِّدًا حديقةَ الحبِّ
لا تخَفْ إِنْ
رأيتَ وردًا مسيّحًا بالشّوكِ
بالعوسجِ
خُلِقَ الوردُ محميًّا
والعطرُ مباحًا !..

حُبَّ الحياةَ
هلِّلْ
قصيرةٌ هي الأياّمُ
المنازلُ شاهقاتٌ
ألشَّجَرُ كثيفٌ عالٍ

أنتِ وأنا أكثرُ سُمُوًّا
وعلى الرّملً
زبدٌ يطبعُ قبلاتٍ
على ثغرِكِ الغَرِثِ
عصافيرُ الجزرِ تتهافتُ
تُهاجرُ
ينبتُ قمحُكِ في حقولِ القلبِ
وَإِذْ أراكِ تخطرينَ
في عواصفِ الأَشواكِ
وليس مَنْ يحميكِ إلاي

أجلسُ قربَكِ
أتناولُ قيثارتَكِ الذهبيّةَ
ينسابُ اللّحنُ في العروقِ
لا أقوى على الشِّعرِ
دون ثغركِ المعطَّرِ
وأموتُ إِنْ رأيتُكِ تبكينَ
تحتَ
المطرِ
وأعجَبُ إليكِ

وأسألُ –
لماذا تتهالكُ أحزانُ الحبِّ
على
ضِفافِ
النَّهرِ ؟

لماذا تتساقطُ أوراقُ الحَوْرِ
صفراءَ تبكي على ماءٍ كئيبٍ ؟
أهيَ أيامنا تشهدُ موتَ حُبِّنا
أم حياتَهُ ؟

أُحِبُّ أُحبُّكِ
أبني لكِ بيتًا بأبوابٍ
كثيرةٍٍ مفتوحةٍ
كي تسُدَّ بوجهكِ معالمَ الطّريقِ
كي يصعُبَ الإختيارُ ..
أزحفُ نحوكِ وحلًا
تتلألئينَ جوهرةً
أُدمِرُ ذاكرتكِ
تعصينَ أبتكرُ وأنتِ
حبرًا يُدوِّنُ تاريخَ حبِّنا
ليس أمامَنا سوى أحلامٍ وصورٍ
تتمرأى .. تتوالدُ تتجدّدُ

… ونرى معًا –
الى الشعرِ يضوًّىءُ عتامةَ الغيمِ
طفافَ اللّيل ِ
طمحاتِ الدّهرِ
ونرى الى المطرِ يُحوِّلًُ الأَرْضَ
لؤلؤًا
زهرًا
ومَرجانًا

هزارٌ وحدَهُ –
على الغصنِ يحتفي بوجوهِ النّورِ
ويَنْشَى !
هكذا انا –
طَموحًا بحبِّكِ أرقصُ مجنونًا
تعِبًا هلوكًا
كأنِّيَ نَسْيٌ مَنسيٌّ
أُغنّي
وأُغنّي إيقاعًا يُوقِّعُ خَطوَكِ
راغبًا باستئصالِ الجذورِ
من أصلها …
لكنَّكِ عصيَّةٌ
وما زلتُ أحفُرُ في الكلماتِ
حتَّى جذورَها
أشُدُّ عليكِ
ألجُكِ ضوءًا يعبرُ الخُلجانَ
راغبًا رميكِ في لجَّةِ الشّقاءِ
أُحطِّمُ فمَكً على فَمي
صوتَكِ على صَمتي
وصوتي على وجهِ المَدَى

(……)
يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*