لو كانت كورونا امرأة ..! بقلم الشاعر محمّد الزّواري من تونس.

لو كانت كورونا امرأة

هل كانت زرقاء العينين

هل كانت حمراء الشّفتين

هل كانت في عمر العشرين

أم كانت مثل الصّينيّين

ترسم بسمتها ضحكتها

ومحيّاها طلق دوما

لكن شدّت أطراف العينين

   ***

لو كانت كورونا امرأة

كنّا نهرب دوما منها

لا نكتب شعرا أو نثرا عنها

كي لا تهوانا أبدا

فهي بطرفة عين تأمر

 تنهى

    ***

لو كانت كورونا امرأة

كنّا لا ندري ما نفعل

كنّا نتنكّر مثل الأطفال

في ليلة حفل “الهالووين”

حتّى لا تعرف أنّا بشر

نعشق عصفورة آذار

و نخاف عواصف تشرين

   ***

لو كانت كورونا امرأة

كنّا لا ندنو منها

كنّا منها

نبعد نهرب

نسكن داخل قوقعة

أو داخل أصداف نتقلّب

نرسمها وحشا أسطوريّا

نرسمها تنّينا صينيّا

إن صافحنا ينسف مدنا

إن صافحنا يصنع سفنا

تأتينا بالموت المرعب

   ***

لو كانت كورونا امرأة

كنّا نطردها إن جاءت

لكن

كيف سنطرد من منزلنا

امرأة جاءت تتقرّب

لكن

قد تأتي من ثقب الباب

تتسلّل كاللّحن المطرب

أو تأتينا ذات مساء

كالنّسمة تحيي القلب المتعب

   ***

لو كانت كورونا امرأة

قد يهجرها الفنّانون

و مياه الأحلام ستنضب

و يصير الفنّان غريبا

و يفارق ليلاه قليلا

و يصير إلى الواقع أقرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*