أمسية متوهْجة، متأجّجة..! مع المبدعين سامي المسلماني والقاصّة والشاعرة المبدعة وداود الحبيب بنادي الشعر بجمعية ابن عرفة إدارة الشاعرة سونيا عبد اللطيف.

L’image contient peut-être : ‎‎14 personnes, ‎dont Monia Jalel, Sarra Khanchouch, Gmati Mohamed, Hames El Mawj, ‎سامي المسلماني‎, Rawda Beldi Adassi et Mourad Sassi‎‎, personnes souriantes, personnes assises et intérieur‎

أمسية متوهْجة، متأجّجة.. ومع ذلك كانت ممتعة ورائعة بحضور الضيفين القادمين من مدينة بني خلاد من ولاية نابل بجهة الوطن القبلي…
الناقد والشاعر المتميز سامي المسلماني والقاصّة والشاعرة المبدعة وداود الحبيب.. كانا قناديل الجلسة بنادي الشعر بجمعية ابن عرفة ، وسط ثلّة من الأدباء من جميع الاختصاصات… كان النْقاش مستفزّا ومفيدا، ساخنا ومشاكسا.. في كنف المحبة والإحترام والتقدير رغم الاختلاف في بعض الوجهات والميولات والاذواق..
افتتحت الجلسة بتقديم الخطاطة الموهوبة سامية الضاوي احتفاء بعرض لوحاتها بالمناسبة في فضاء ابن عرفة الثقافي والتي تمثلت في تناولها لمقتطفات من قصائد بعض الشعراء وكتبتها بخطها الديواني الجميل.. وبعد تثمين جهود الخطاطة والتعبير عن إعجابهم بلوحاتها وتشجيعهم لها تناولت سامية الضاوي الكلمة موضحة بعض الجزئيات في أسباب اختيارها لطريقة توزيع نص القصيد وفق خط او شكل او رسم معين والمدارس التي اعتمتدها في ذلك..
في الفقرة الثانية قدمت الضيفة وداد الحبيب بتقديم قراءة موجزة عن آخر كتاباتها وهو ديوان شعر تحت عنوان كأسطورة في كتاب الفناء والذي أوردت فيه الشاعرة خمس عشرة قصيدة عمودية وإحدى وعشرين قصيدة نثرية ثم قراءة لغلاف الكتاب..
القسم الثاني من تقديمي تناول التعريف بالضيف سامي المسلماني وأهم إنجازاته الأدبية وقد ركزت على مجموعته الشعرية الأخيرة وسائد لموجة منهكة بقراءة لصورة الغلاف وعدد القصائد المنثورة فيه التي اختلفت من حيث الطول والقصر والمواضيع.. فأغلبها جاء من جنس الومضة.. ثم عرّجت على كتابه حدائق الصمت وهو قراءات في نماذج من الأدب التونسي المعاصر تناول فيه الناقد سامي المسلماني تجربة عدة شعراء تونسين في كتابة القصيدة النثرية..
القسم الثالث أعطيت الكلمة للشاعرة والقاصّة وداد الحبيب فتحدّثت عن تجربتها وخوضها في كتابة كل الأجناس الأدبية من الكتابة بالفرنسية التي كانت بدايتها بصفتها متحصلة على الأستاذية في اللغة والأدب الفرنسي إلى كتابة القصة القصيرة إلى الشعر المنثور قبل خوضها وانتقالها إلى كتابة القصيدة العمودي التي تألقت فيها وأثبتت للجميع قدرتها في التعامل مع كل الأجناس بتدبّر وذوق واحتراف.. بعد ذلك قرأت باقة من قصائدها الجميلة التي تفاعل معها كل الحضور..
الفقرة الثانية من القسم الثالث كانت مداخلة الناقد والشاعر سامي المسلماني حول مفهوم قصيدة النثر وبدايتها والتعريف بها من خلال أطروحة الباحثة سوزان برنار انها تعتمد الإيقاع الداخلي تجمع بين الاضداد.. وفي هذه النقطة احتدّ النقاش واشتدّ الحوار من مؤيد ورافض… وكان خلاصة القول تخصيص يوم أدبي لطرح مثل هذه المحاضرات التي فيها منفعة وإضافة وحتى ينسنّى لمن يهمه الأمر طرح إشكالاته أو عرض مفاهيمه واعتماد منهجيات واضحه ومدارس متخصصة لأن الأديب والشاعر في حاجة اليوم إلى مفاهيم جديدة وإلى تطوير كتاباته مواكبا الزمن والعصر والتقدم.. وأهم نقطة هي التمتع بثقافة الانصات وكيفية تناول الحوار والأخذ والعطاء لتعمّ الاستفادة الجميع… وبعد هذا النقاش الحادّ قرأ الشاعر سامي المسلماني مجموعة من قصائده فنالت استحسان السامعين لما تضمنته من صور وكثافة وإيجاز واكتناز…
القسم الرابع كان للحضور إذ أعطيت الكلمة للشعراء والشاعرات فقرأ كل منهم قصيدة له (لها) فكان التفاعل شيقا وممتعا بينهم…
في ختام الجلسة أهدى الشاعر سامي المسلماني كتابه النقدي حدائق الصمت للحضور فردا فردا بالتوقيع، كذلك فعلت الشاعرة وداد حبيب إذ وقعت كتابها كأسطورة في كتاب الفناء وأهدته للجميع..
تحياتي الخالصة وتقديري للضيفين القادمين من بعيد وأشكر سعة باليهما وتحملهما تعب السفر ومشاكسة الأدباء لهم أثناء الحوار وتقبلهما كل الأراء والتّدخلات بروح رياضية ومحبة فائقة..
شكرا للأصدقاء على الحضور والتفاعل لان الجلسة إن خلت من نقد ونقاش لن تتطور… لكم محبتي أصدقائي واحترامي..
قائمة الحاضرين:
وداد الحبيب
سامي المسلماني
محمد القماطي
المختار بن إسماعيل
مراد ساسي
محمد بن رجب
البشير المسعودي
سامية الضاوي
عبد الحكيم زرير
سامية رمان
محمد علولو
روضة العداسي
منية جلال
سارة الخنشوش
فريد سعيداني
عبد الرزاق بالوصيف
سونيا عبد اللطيف
رئيسة نادي الشعر بجمعية ابن عرفة
سونيا عبد اللطيف
07 /03 /2020 تونس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*