الانسان المتحرر..! خاطرة بقلم امين عبد الغني الجميل من تونس.

هل أستطيع التفاهم معهم ؟ ..هل أكتب من جديد واعزف على اوتار الموت لكل فرد فيهم؟…مزالت صور المزارع المسكين من داخل الحافلة امام عيناي…الكل هنا يصارع من اجل الحياة..البشر مسالمون…ما لم تخفهم….قانون الفاب اصبح يندثر ….أيضا سياسة الديكتاتورية الجديدة الملثّمة بثوب الديمقراطية في أغلب البلدان …ونحن أصبحنا أرقم شيفرات كما يسميها البعض….اووف مللت دقيقة مرة حتى الان….وانا مزلت اجهد نفسي بالتفكير فيكم…حسنا فلنتعرف من جديد….انا الاسود يا أصدقائي انا القاتم…انا لست معتم بل انا مظلم ….انا احد البؤساء الذين لم يذكروا في كتاب البؤساء…انا الانفصام انا جميع الانكسارات…ولو كانت كاترين هنا لحدثتكم عني….الحقيقة انها الوحيدة التي ضحت من اجلي…الوحيدة اللتي تتفهمني…تلك الجميلة الملعونة اغرتني …..ستحبونها معي ولكني اغار….قلبي تنهشه النار…ومازلنا لم نتعرف…يا بشر…اا حقا تصدقون أني مجنون ؟…لا ولكن منذ ساعات وأنا أخمن وأفكر ما إن كنت أستطيع أن أروي ..بعضا من تفاصيل حياتي. لعلي أجسد شعور كل إنسان مكتئب لعلي أصف كل إنسان غارق في بحر التناقضات وغيرها من الصراعات النفسية المعقدة التي يمكن أنا أكون الوحيد الذي أفهمها لعل تلك الروح الملعونة…ذلك السواد المحيط بي…ذلك الاختلاف التافه الذي ميزني…ذلك الحقد والاعتذار المتكرر لروحي…ولكل شبر من كياني ..على كل خطيئة في حق كبريائي…يا حبيبتي…انا….انا شخص ملعون…تلك الأيادي اللتي ترجف من البرد …وذلك الكم الهائل من المشاكل النفسية المعقدة…ذلك الحزن الكبير والإكتائب المفرط …تلك الدموع الكثيرة….وذلك الحلم البعيد….تلك الصورة المتلاشية بعد اول موجة عنيفة على شاطئ البحر…لم أحس بالحنان لم انعم بالحنان…لم أعش بسلام ومازلت اصارع الدنيا ….قلبي معبي كره ياما….احتاج شخصا يكون لي الاب والام والاخ والاخت …احتتاج شخصا يملئ ماتبقى فيّ من فراغ..احتاج شخص يسد فوهة البركان الداخلي “) وقسما برب الكعبة سأهديه عيناي فداءً له …كانت هذه أول كلماتي عندمت إنقسمت … في تلك الليلة التي لم أنم فيها … وقفت قبالتي أناقشني وأشتكي من عدم قدرتي على ارتداء قناع أخر…فقد مللت ارتدائي لقناع جديد كل يوم…لم أعد أرغب لا في الحزن ولا في الفرح…ولا أرغب حتى في السعادة فلا هرمون الدوبامين أريده أن يرتفع ولا هرمون المزاج السي أريده ان يتناقص…تلك اللحظة الوحيدة التي ولدت فيها كتاباتي….جعلت من هاتفي ورقا أخطّ عليه كلماتي….حقا كنت أضحك فلم أتخيل حقا أن يولد كاتب صغير جراء انقسام وبرود نفسي خطير …أنا يا أحبتي مزيج بين الظلام و النور… أحبتي أحب قولها وبكل شموخ أنا لست كغيري … أن حقا أحس بأوجاعك أوسط ظلام تلك الليلة في غرفتك ….أنا أعلم أنك ترتدي ابتسامتك المزيفة تتخلف عن أصحابك…تجلس وحيدا معانقا ركبتيك في ركن غرفتك الأيسر…تشتاق الى ذلك الشى الملعون …حقا أن أعلم مدى حبكم للحياة ولكن البشر …البشر أشد الكائنات وحشية فهم من جعلونا نعاني..أقولها بكل وضوح لا تخافوا إن الله معكم….ولا تجزعوا ف ظلامنا معنا وكرهنا معنا وسعادتنا في أبسط الأشياء معنا..هه حسنا….فلنختلف قليلا ثم نجتمع و هل يمكننا التحدث عن الحزن ؟ … ذلك الكره المزروع فينا من ايام قبيل وهبيل ….ومن ايام أدم وlucifer … ولكل ذا قيل مقال … وجدت نفس على بعد قطرة دمع من الإنزواء في غرفتي كالعادة…حتى وجدت نفسي ساجدا … ووجدت نفس في ركن الغرفة الايسر اكتب بدموعي بعض الاوجاع…ولدت وسط مجتمع جعلني أكرهني….حتى أني في ذات ليلة أقدمت على الانتحار ….ولكني نجوت في كل مرة …. وها أنا اليوم عاجز على وصف فضل الله …. واني مشتاق حق الشوق لي نفسي…إذ انّ مجتمعنا جعلني أكرهني…واكره كل تفاصيلي و حياتي و كل ميليمتر في دائرة روابطي أوسطه…..أعتقد أن الحزن الحقيقي هو أن تصر على قطع روابطك …ثم تنعزل وتشكو لربك بعدك عنهم ….فأما الحزن فخو يختلف من شخص لشخص فمنا من أحزنته دنيا لوفاة عزيز…ومنا من احزنته على بعد حبيب… ومنا من أبتلاه الزمن بمرض … ومنا من هو سجين مظلوم..ومنا من ينتظر الموت بعد تسعين عام من البذخ…ومنا رؤساء دول شاء القدر أن يكونوا محكومين اما شعبهم….واما حزن مجتمعنا فهو حزننا على ذلك المقتول في الملعب…وذلك المقتول في حفلة ميلاده و الأمثال كثر….ولعل أكبر حزن وفاة الرضع وتصظيرهم الى المقابر في علبة ورقية”كرضونة”….الحزن منتشر في مجتمعنا ولعل أكبر حزن يراودني ابتعادنا عن ديننا…حيث اننا قطع جميع روابطنا مع الدين ومع كتاب الله …ههه المجتمع يحكم عليك العيش بما يشتهي أفراده..فلتذهب أفكارك ومعتقداتك الى الجحيم….أنت فقط رهن تصرفات غيرك في الحكم….المجتمع لا يقدر فكرة أن لك أفكارا تتجاوز معتقداتهم…فهو يضغط عليك حتى تتجمد بصيلات عقلك …المجتمع اليوم أصبح كالقفص الذي يحكمك…ويكبل.مواهبك وأحلامك….يتحكم بها ثلة من التافهين الجلسين على كراسي مهترئة…في مجلس نواب المجتمع….أنا وغيرك لسنا الا أرقاما عند القوى العظمى….ومجتمعاتنا النامية ليست الا كلاب تجارب وعبيد.عند القوى الإقتصادية الكبرى…ما نعيشه اليوم هو فكرة ما قبل الف عام….فلا تستغرب هروبنا من اصلنا و انسلاخنا من هويتنا….وابتعادنا عن جذورنا….اليوم أصبحنا نقدس التافهين و ننكل بالمفكرين….أنا حقا لا يهمني أنت تكون محلدا او مسيحيا او مسلما أنا يهمني أن تكون إنسانا….فالإنسان لن يرضى بتحوله لجنس غير جنسه…وأما الحريات فهي رهن تفكير الإنسان المتحرر…..فالتحرر ليس تغيير جسد او فكر او منطق …او لباس… التحرر الحقيقي هو تحرر الاخلاق…كن حرا في اخلاقك….فالأخلاق قوام المجتمع…..أخلاقك هي التي تميزك وترفع كفتك امام غيرك…..لو ارتفعت الاخلاق سنلاحظ انخفاضا كبيرا في نسب الاغتصاب والتجاوزات والرشوة و الاجرام….يمكننا عندها أن نأتمن أناسا صادقين على ممتلكاتنا….وان نقول حقا أننا نعيش في مجتمع الانسان المتحرّر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*