مدينتي..! بقلم الشاعر محفوظ زاوش من الجزائر.

مدينتي المرهقه

تنهض متثائبة الخُطى

تُفتّش عن أناهــــأ

وتسأل بُكْرةً من بناها

وعبثاً…

أرْختْ زرابيها

مُبتسمة تُنادي زائريها

فهل للمكارم لبسوا ثوبا سيُرضيها

أم بالسواد تلفّعوا

وفي الوجوهِ ملاماتُ التلاقي

بحروف الوهم تبريها

تناسوا عُواْءً كسّر السكينة فيها

وهمْسا يذبحُ عُذريةَ لياليها

وأيدٍ هدّت نسيج التناغم في حواشيها

فأبدعتْ عبَثَ الجنّ في سواقيها

ونامتْ الأميرةُ على أحلام مَرْكبةٍ

تهزُّ الريحُ جوانحَها

وسِحرُ الظلام يُباكيها

وغربانُ تُحوّمُ في حواشيها

تُغازلُ جِيَفَ الراحلينَ بِأسماعهم

عن حروف اللَّعن في روابيها

….

مدينتي سَكْرى مُتْخمةٌ

ومُعَفَّرةُ الجبين، تائهةٌ

تُناجي الراحلَ الرجلَ

والصّبِيَّ أضاعَ لعبَته

والحالمَ في صفحات العبث

يُفتِّشُ فيها عن نوْرَسةٍ

يا راحلا أنكرَ مُهجتَه

يا جريحا بين العالمين أضاعَ شِفاءَهُ

مهلا. فأنا البريئه

جِئتَ اليومَ تَسْجُنها…

وأنا العصماء في العقد بمبْسمها

عُيونك الثكلى ما عادت تٌبصرُني

وضِحْكاتُ الفجر التي كنتَ ترسمها

أشاحتْ بوجه الغدر ناكرة

تروم الهجرَ

ويا للهجرِ من نار الشوق قاتلةً

ويا للهجر من تهاويم السّواد نسجت

فَشَفَّتْ.. وَتفشَّتْ

….

نَقِلْ جُفونَ العِشقِ هائمةً

وسافرْ عبرَ أزمنةٍ

فلن تعشق غيري مدينهْ

ولن ترسو على غيرِ ذا المرفأ

لك سفينهْ

5 Replies to “مدينتي..! بقلم الشاعر محفوظ زاوش من الجزائر.”

  1. كل الشكر لرئيس التحرير الاستاذ فتحي جوعو وكل القائمين على الموقع الموقر.
    فقط هناك تصحيح في رسم كلمتبن
    كلمة تفتض والأصح تفتّشُ
    والثانية. شافر والأصح. سافرْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*